تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وأما صحة الأجزاء السابقة التي هي عبارة عن الصحة التأهلية بمعنى كونها قابلة لانضمام باقي الاجزاء إليها فهي لا تكون محتملة الارتفاع ، بل هي باقية يقينا ، فان الشئ لا ينقلب عما وقع عليه . فلا مجال لجريان الاستصحاب إلا على نحو التعليق ، بان يقال : إن الأجزاء السابقة لو كان قد انضم إليها سائر الأجزاء قبل حدوث هذا الشئ ، لحصل الامتثال ، فالآن كما كان . هذا كله في الشك في المانع الذي هو عبارة عما اعتبر عدمه في الصلاة . وأما إذا شك في القاطع الذي هو عبارة عما يوجب قطع الاتصال ونقض الهيئة الاتصالية المعتبرة في الصلاة ، فان تعبير الشارع - عن بعض ما اعتبر عدمه في الصلاة بالقواطع كالحدث والقهقهة يدل على أن للصلاة هيئة إتصالية ينافيها حدوث بعض الأشياء خلال أجزائها ، فكما أن للمركبات الخارجية هيئة إتصالية بحيث لو انقطع الاتصال لم يصدق اسم المركب عليها كالسرير ، فإنه على تقدير انفصال اجزائه لا يسمى سريرا ، بل يسمى خشبا ، كذلك للمركبات الاعتبارية - كالصلاة مثلا - هيئة إتصالية باعتبار من الشارع . فإذا شك في قاطعية شئ لها ، فلا مانع من جريان الاستصحاب والحكم ببقائها . ويتفرع عليه عدم وجوب استيناف الأجزاء السابقة . انتهى ملخصا . أقول : أما ما ذكره من عدم جريان الاستصحاب عند الشك في المانعية ، فمتين جدا . ولا يمكن جريان استصحاب الصحة إلا على نحو التعليق . وقد تقدم عدم حجية الاستصحاب التعليقي ولا سيما في الموضوعات ، كما في المقام . واما ما ذكره من جريان الاستصحاب عند الشك في القاطع ، فغير تام لوجوه : ( الأول ) - ان القاطع ليس إلا هو المانع بعينه ، فان الأمور المعتبرة في الصلاة إما وجودية كالقيام والركوع والسجود وغيرها . واما عدمية كعدم القهقهة . وما اعتبر عدمه يعبر عنه بالمانع . ولم يعتبر سوى هذه الأمور - الوجودية والعدمية - شئ
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 211 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي