تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
من القسم الثاني من استصحاب الكلي و ( أخرى ) من القسم الرابع منه ( بيان ذلك ) أنه إن كان معلوم التاريخ موافقا للحالة السابقة على الحالتين . كما إذا قام أحد من النوم في الساعة الأولى من النهار ، ثم صدر منه وضوء وبول مثلا ، وشك في المتقدم منهما مع العلم بأن البول صدر منه في الساعة الثالثة من النهار ، ولكنه لا يدري أن الوضوء هل صدر في الساعة الثانية أو الرابعة ؟ فيكون استصحاب الحدث من الاستصحاب الشخصي ، واستصحاب الطهارة من القسم الثاني من استصحاب الكلي ، لأن الطهارة إن كانت صادرة في الساعة الثانية فقد ارتفعت يقينا ، وإن كانت في الساعة الرابعة فهي باقية يقينا ، فتكون الطهارة مرددة بين متيقن الارتفاع ومشكوك الحدوث ، وهو المورد للقسم الثاني من استصحاب الكلي . وأما إن كان معلوم التاريخ مخالفا للحالة السابقة ، كما إذا علم بتحقق الوضوء في الساعة الثالثة في المثال السابق ، ولم يعلم بأن البول صدر في الساعة الثانية أو الرابعة ، فيكون الاستصحاب الجاري في الطهارة من الاستصحاب الشخصي ، واستصحاب الحدث من القسم الرابع من استصحاب الكلي ، لان الحدث المتيقن أولا - وهو حدث النوم - قد ارتفع بالوضوء يقينا ، وهو يعلم بتحقق حدث عند البول ، ولكنه لا يدري أنه حدث النوم أو حدث آخر حادث بالبول ، لأنه لو كان صدور البول في الساعة الثانية فالحدث المتحقق عند البول هو حدث النوم المرتفع بالوضوء ، لان البول بعد النوم مما لا أثر له ، ولا يوجب حدثا آخر ، ولو كان صدور البول في الساعة الرابعة ، فالحدث المتحقق عند البول حدث جديد ، فلنا يقين بفرد من الحدث - وقد ارتفع يقينا - ويقين بحدث بعنوان آخر - وهو المتحقق عند البول - ويحتمل انطباق هذا العنوان على الفرد المرتفع وعلى غيره ، فيكون باقيا . وهذا هو المورد للقسم الرابع من استصحاب الكلي على ما ذكرناه عند التعرض لاقسام استصحاب الكلي فراجع .