تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الاخر الذي هو الزماني بالوجدان ، فيلتئم الموضوع المركب منهما ، ويترتب عليه الحكم . وذلك كما إذا شك في أن الفسخ في خيار الحيوان هل وقع قبل الثلاثة أو بعدها ؟ فإنه يحكم حينئذ ببقاء الثلاثة وعدم انقضائها فيترتب عليه انفساخ العقد ، فان الظاهر - من قوله ( ع ) : " صاحب الحيوان - المشتري - بالخيار ثلاثة أيام " - هو أن موضوع انحلال العقد مركب من فسخ المشتري وعدم انقضاء ثلاثة أيام ، بمعنى وقوع الفسخ في زمان لم تنقض فيه ثلاثة أيام من زمان العقد ، فإذا أحرز هذا بالتعبد الشرعي ، حكم بنفوذ الفسخ ولا يعارض استصحاب بقاء الثلاثة باستصحاب عدم وقوع الفسخ في ضمن الثلاثة ، وإلا تحققت المعارضة فيما إذا لم يعلم انقضاء الثلاثة أيضا ، ولا يلتزم به . وبالجملة حال الاستصحاب في هذا القسم حاله في القسم الأول بعينه . وبذلك يظهر الحال في بقية الموارد . و ( أما الصورة الثالثة ) أعني بها ما إذا كان موضوع الحكم مركبا من حادثين مع تقيد أحدهما بعنوان خاص ، فلا يمكن فيها إحراز أحد الجزءين بالأصل ، والاخر بالوجدان ، كي يلتئم الموضوع المركب منهما ، فيترتب عليه الأثر . والوجه في ذلك أن استصحاب الزمان مثلا لا يثبت ذلك العنوان ليترتب عليه الأثر الشرعي ، إلا على القول بحجية الأصول المثبتة . وعليه ، فلا وجه هنا لمنع جريان الأصل بمعارضته بأصالة عدم وقوع الزماني فيه ، لما عرفت من عدم جريان استصحاب الزمان فيه في نفسه فلا تصل النوبة إلى المعارضة . وبالجملة استصحاب الزمان أو الزماني لاحراز الموضوع المركب منه ومن جزء آخر ، إما أن لا يكون جاريا في نفسه ، وإما أن لا يكون معارضا باستصحاب عدم الجزء الآخر في زمانه . ثم إنه لا يفرق الحال في هذه الصور الثلاث بين ما إذا كان تاريخ أحدهما معلوما ، وما إذا كان تاريخ كليهما مجهولا - كما هو واضح - انتهى نص كلامه