تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ولكن لم يعلم تقدم أحدهما على الاخر ، كما إذا شك في أن الفسخ هل وقع قبل التفرق عن مجلس العقد أو بعده ، أو شك في أن فسخ المشتري العقد في بيع الحيوان هل وقع قبل انتهاء ثلاثة أيام أو بعده ، أو شك في أن القبض في بيع الصرف والسلم هل وقع قبل التفرق عن مجلس العقد أو بعده ، أو شك في أن بيع الراهن العين المرهونة هل وقع قبل رجوع المرتهن عن إذنه أو بعده ، أو شك في أن ملاقاة النجاسة للماء المسبوق بالقلة هل وقع قبل عروض الكرية أو بعده ، أو شك المتطهر إذا صلى وعلم بصدور حدث منه في تقدم الصلاة على الحدث وتأخرها عنه ، ولم يمكن اجراء قاعدة الفراغ ولو من جهة العلم بغفلة المصلي حين إتيانه بها - إلى غير ذلك من الموارد ؟ فنظير ما ذكره المحقق الأنصاري ( ره ) في خيار العيب من أصالة عدم حدوث الفسخ في أول الزمان جار في جميع تلك الموارد . وذهب بعض المحققين إلى خلاف ما ذهب إليه العلامة الأنصاري . ومحصل كلامه : أن الموضوع في الموارد المزبورة بما أنه مركب من جزءين لا يفرق الحال في ترتب الحكم بين إحراز كلا الجزءين بالوجدان ، وإحراز أحدهما بالوجدان ، والاخر بالأصل ، فإذا تحقق الفسخ في الخارج وشك في حدوثه في أول زمان الخيار - بناء على فوريته ليكون مؤثرا - أو بعده لكي لا يكون مؤثرا فيستصحب الخيار إلى زمان وقوع الفسخ فيلتئم الموضوع المركب منهما ، ويترتب عليه انفساخ العقد ، وكذلك يستصحب بقاء الجزء المتيقن في جميع تلك الموارد إلى زمان تحقق الجزء الآخر ، ويترتب عليه حكمه ، فيحكم بنجاسة الماء في الفرض المزبور وبصحة الصلاة لاستصحاب بقاء قلة الماء إلى زمان ملاقاة النجاسة ، واستصحاب بقاء الطهارة إلى زمان تحقق الصلاة . وهكذا . لا يقال : إن الأصل المذكور معارض بأصل آخر ، وهو عدم حدوث الجزء الثاني