ولكن لم يعلم تقدم أحدهما على الاخر ، كما إذا شك في أن الفسخ هل وقع قبل التفرق
عن مجلس العقد أو بعده ، أو شك في أن فسخ المشتري العقد في بيع الحيوان هل
وقع قبل انتهاء ثلاثة أيام أو بعده ، أو شك في أن القبض في بيع الصرف والسلم هل وقع
قبل التفرق عن مجلس العقد أو بعده ، أو شك في أن بيع الراهن العين المرهونة هل وقع
قبل رجوع المرتهن عن إذنه أو بعده ، أو شك في أن ملاقاة النجاسة للماء المسبوق بالقلة
هل وقع قبل عروض الكرية أو بعده ، أو شك المتطهر إذا صلى وعلم بصدور حدث
منه في تقدم الصلاة على الحدث وتأخرها عنه ، ولم يمكن اجراء قاعدة الفراغ ولو من جهة
العلم بغفلة المصلي حين إتيانه بها - إلى غير ذلك من الموارد ؟ فنظير ما ذكره المحقق
الأنصاري ( ره ) في خيار العيب من أصالة عدم حدوث الفسخ في أول الزمان جار
في جميع تلك الموارد .
وذهب بعض المحققين إلى خلاف ما ذهب إليه العلامة الأنصاري . ومحصل
كلامه : أن الموضوع في الموارد المزبورة بما أنه مركب من جزءين لا يفرق الحال
في ترتب الحكم بين إحراز كلا الجزءين بالوجدان ، وإحراز أحدهما بالوجدان ،
والاخر بالأصل ، فإذا تحقق الفسخ في الخارج وشك في حدوثه في أول زمان الخيار
- بناء على فوريته ليكون مؤثرا - أو بعده لكي لا يكون مؤثرا فيستصحب الخيار
إلى زمان وقوع الفسخ فيلتئم الموضوع المركب منهما ، ويترتب عليه انفساخ العقد ،
وكذلك يستصحب بقاء الجزء المتيقن في جميع تلك الموارد إلى زمان تحقق الجزء الآخر ،
ويترتب عليه حكمه ، فيحكم بنجاسة الماء في الفرض المزبور وبصحة الصلاة لاستصحاب
بقاء قلة الماء إلى زمان ملاقاة النجاسة ، واستصحاب بقاء الطهارة إلى زمان تحقق
الصلاة . وهكذا .
لا يقال : إن الأصل المذكور معارض بأصل آخر ، وهو عدم حدوث الجزء الثاني
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 202
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٢٠٢