تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
في الموضوع غير ذلك ، وتوهم - معارضته باستصحاب عدم تحقق الفسخ في زمان الخيار - باطل ، لا لما ذكر من أنه مثبت ، فإنه مبني على كون عدم نفوذ الفسخ مترتبا على وقوعه في غير زمان الخيار ، مع أنه ليس كذلك ، لأنه مترتب على عدم وقوعه في زمان الخيار من غير حاجة إلى اثبات وقوعه في غيره ، بداهة أن أثر العقد باق على حاله ما لم يصدر الفسخ في زمان الخيار ، بل لان الفسخ قد تحقق خارجا في زمان حكم الشارع بكونه زمان الخيار ، فلا شك لنا في تحققه في ذلك الزمان ليحكم بعدمه . وبعبارة أخرى بعد فرض أنه لم يؤخذ في موضوع الحكم غير تحقق الفسخ في الخارج وبقاء زمان الخيار ، فإذا حكم الشارع ببقاء زمان الخيار ، وعلم بتحقق الفسخ ، لم يبق شك في تحقق موضوع الحكم ، فلا مجال لاجراء أصالة عدم الفسخ في زمان الخيار . ومما يدل على ذلك أنه لو كان الأصل المزبور جاريا ، لجرى حتى مع عدم العلم بانقضاء زمان الخيار ، فتعارض به أصالة بقاء الخيار إلى زمان الفسخ ، مع أنه لا يمكن الالتزام به ، مثلا إذا شككنا في بقاء الخيار وسقوطه ، جرى استصحاب بقائه وعدم انقضائه ، فلو فسخ المشتري - والحال هذه - لحكمنا بنفوذ الفسخ ، مع أنه على التوهم المزبور أمكن الالتزام بمعارضته باستصحاب عدم تحقق الفسخ في زمان الخيار ، وهكذا الحال في بقيه الموارد المتقدمة ، فان استصحاب بقاء الطهارة إلى زمان الصلاة أو استصحاب بقاء القلة إلى زمان الملاقاة ، لا يمكن معارضته باستصحاب عدم تحقق الصلاة في زمان الطهارة أو باستصحاب عدم الملاقاة في زمان القلة ، وإلا كان الاستصحابان متعارضين ولو مع الشك في حدوث الكرية والحدث . ومن الظاهر أن القائل بالمعارضة في المقام لا يلتزم به . و ( أما الصورة الثانية ) أعني بها ما كان الموضوع مركبا من ذات الزمان والزماني ، فلا شبهة فيها أيضا في إثبات أحد الجزءين الذي هو الزمان بالأصل ، والجزء