في الموضوع غير ذلك ، وتوهم - معارضته باستصحاب عدم تحقق الفسخ في زمان
الخيار - باطل ، لا لما ذكر من أنه مثبت ، فإنه مبني على كون عدم نفوذ الفسخ مترتبا
على وقوعه في غير زمان الخيار ، مع أنه ليس كذلك ، لأنه مترتب على عدم وقوعه
في زمان الخيار من غير حاجة إلى اثبات وقوعه في غيره ، بداهة أن أثر العقد باق
على حاله ما لم يصدر الفسخ في زمان الخيار ، بل لان الفسخ قد تحقق خارجا في زمان
حكم الشارع بكونه زمان الخيار ، فلا شك لنا في تحققه في ذلك الزمان ليحكم بعدمه .
وبعبارة أخرى بعد فرض أنه لم يؤخذ في موضوع الحكم غير تحقق الفسخ
في الخارج وبقاء زمان الخيار ، فإذا حكم الشارع ببقاء زمان الخيار ، وعلم بتحقق
الفسخ ، لم يبق شك في تحقق موضوع الحكم ، فلا مجال لاجراء أصالة عدم الفسخ
في زمان الخيار . ومما يدل على ذلك أنه لو كان الأصل المزبور جاريا ، لجرى حتى مع
عدم العلم بانقضاء زمان الخيار ، فتعارض به أصالة بقاء الخيار إلى زمان الفسخ ، مع
أنه لا يمكن الالتزام به ، مثلا إذا شككنا في بقاء الخيار وسقوطه ، جرى استصحاب
بقائه وعدم انقضائه ، فلو فسخ المشتري - والحال هذه - لحكمنا بنفوذ الفسخ ،
مع أنه على التوهم المزبور أمكن الالتزام بمعارضته باستصحاب عدم تحقق الفسخ في زمان
الخيار ، وهكذا الحال في بقيه الموارد المتقدمة ، فان استصحاب بقاء الطهارة إلى زمان
الصلاة أو استصحاب بقاء القلة إلى زمان الملاقاة ، لا يمكن معارضته باستصحاب عدم
تحقق الصلاة في زمان الطهارة أو باستصحاب عدم الملاقاة في زمان القلة ، وإلا كان
الاستصحابان متعارضين ولو مع الشك في حدوث الكرية والحدث . ومن الظاهر
أن القائل بالمعارضة في المقام لا يلتزم به .
و ( أما الصورة الثانية ) أعني بها ما كان الموضوع مركبا من ذات الزمان
والزماني ، فلا شبهة فيها أيضا في إثبات أحد الجزءين الذي هو الزمان بالأصل ، والجزء
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 204
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٢٠٤