تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
من جريان استصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرية ، فيحكم بالطهارة . فلا حاجة إلى اثبات عنوان عدم الانفعال حتى يقل : انه متوقف على كون الكرية سابقة على الملاقاة . واثباته باستصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرية متوقف على القول بالأصل المثبت . فالذي تحصل مما ذكرنا أن الأوفق بالقواعد هو الحكم بطهارة الماء في جميع الصور الثلاث ، لتساقط الاستصحاب للمعارضة ، فيكون المرجع أصالة الطهارة ، وعلى فرض تسليم عدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ ، يكون الصحيح هو القول بالتفصيل على ما تقدم بيانه . ( تنبيه ) إن ما ذكرناه هو الذي ذكره سيدنا الأستاذ دام ظله في محاضرته الأصولية . وعدل عنه دام ظله في حاشيته على العروة وحكم بنجاسة الماء في جميع الصور الثلاث . والوجه فيه ما ذكره في دراساته الفقهية في خيار العيب على ما في تقريرات بعض أفاضل مقرري بحثه . وحيث انه مشتمل على تحقيق أنيق منطبق على موارد كثيرة ، أحببنا أن نذكره بنص عباراته واليك نص : ذكر المحقق الأنصاري - في مبحث خيار العيب عند البحث في اختلاف المتبائعين في المسقط - أنه لو اختلفا في تأخر الفسخ عن أول الوقت بناء على فورية الخيار ، ففي تقديم مدعي التأخير لأصالة بقاء العقد وعدم حدوث الفسخ في أول الزمان أو مدعي عدمه لأصالة الصحة وجهان . ثم ذكر أن هذه المسألة نظير ما لو ادعى الزوج الرجوع في عدة المطلقة الرجعية ، وادعت هي تأخره عنها . أقول : هذه المسألة سيالة في كل مورد كان موضوع الحكم أو متعلقه مركبا من جزءين ، وقد علمنا بتحقق أحدهما ثم بتحقق الجزء الآخر وارتفاع الجزء الأول ،