من جريان استصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرية ، فيحكم بالطهارة . فلا حاجة إلى اثبات
عنوان عدم الانفعال حتى يقل : انه متوقف على كون الكرية سابقة على الملاقاة .
واثباته باستصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرية متوقف على القول بالأصل المثبت .
فالذي تحصل مما ذكرنا أن الأوفق بالقواعد هو الحكم بطهارة الماء في جميع
الصور الثلاث ، لتساقط الاستصحاب للمعارضة ، فيكون المرجع أصالة الطهارة ،
وعلى فرض تسليم عدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ ، يكون الصحيح هو القول
بالتفصيل على ما تقدم بيانه .
( تنبيه )
إن ما ذكرناه هو الذي ذكره سيدنا الأستاذ دام ظله في محاضرته الأصولية .
وعدل عنه دام ظله في حاشيته على العروة وحكم بنجاسة الماء في جميع الصور الثلاث .
والوجه فيه ما ذكره في دراساته الفقهية في خيار العيب على ما في تقريرات بعض أفاضل
مقرري بحثه . وحيث انه مشتمل على تحقيق أنيق منطبق على موارد كثيرة ، أحببنا
أن نذكره بنص عباراته واليك نص :
ذكر المحقق الأنصاري - في مبحث خيار العيب عند البحث في اختلاف
المتبائعين في المسقط - أنه لو اختلفا في تأخر الفسخ عن أول الوقت بناء على فورية الخيار ،
ففي تقديم مدعي التأخير لأصالة بقاء العقد وعدم حدوث الفسخ في أول الزمان أو مدعي
عدمه لأصالة الصحة وجهان . ثم ذكر أن هذه المسألة نظير ما لو ادعى الزوج الرجوع
في عدة المطلقة الرجعية ، وادعت هي تأخره عنها .
أقول : هذه المسألة سيالة في كل مورد كان موضوع الحكم أو متعلقه مركبا
من جزءين ، وقد علمنا بتحقق أحدهما ثم بتحقق الجزء الآخر وارتفاع الجزء الأول ،
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 201
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٢٠١