تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الكرية حين الملاقاة ، فيحكم بالنجاسة وعدم جريان أصالة عدم الملاقاة إلى حين الكرية ، لكون الأثر مترتبا على كون الكرية سابقة على الملاقاة ، ولا يمكن اثباته باستصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرية ، إلا على القول بالأصل المثبت . وفيه ( أولا ) - منع اعتبار كون الكرية سابقة على الملاقاة ، ولا يستفاد ذلك من قوله ( ع ) : " إذا بلغ الماء قدر كر . . . " بل المستفاد منه اعتبار الكرية حين الملاقاة ، فلا أثر لكريته السابقة على الملاقاة . والحكم بعدم كفاية التتميم كرا في طهارة الماء القليل المتنجس ليس لاعتبار كون الكرية سابقة على الملاقاة ، بل لعدم كونه كرا حين الملاقاة ، فلا فائدة في تتميمه كرا بعد الملاقاة ، بل المستفاد من قوله ( ع ) : " إذا بلغ الماء قدر كر . . . " هو الحكم بنجاسة هذا الماء المتمم ( بالكسر ) فان مفهوم قوله ( ع ) : " إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شئ " انه إذا لم يبلغ الماء قدر كر ينجسه شئ من النجاسات وهذا الماء المتمم ( بالكسر ) لم يكن كرا ، وقد لاقاه الماء المتنجس ، ، فلابد من الحكم بنجاسته بمقتضى المفهوم ، فيصير المجموع نجسا . ومقتضى ما ذكرنا - من عدم اعتبار كون الكرية سابقة على الملاقاة وكفاية الكرية حين الملاقاة - هو الحكم بالطهارة فيما إذا اتحد زمان التتميم والملاقاة ، بحيث كانت الملاقاة والتتميم في آن واحد ، لكونه كرا حين الملاقاة . و ( ثانيا ) - على فرض تسليم ذلك أنه لا يكون الأصل المذكور مثبتا ، لأن عدم الانفعال وان كان متوقفا على كون الكرية سابقة على الملاقاة ، إلا أن الطهارة أعم منه ، فان موضوع عدم الانفعال أمران : الكرية والملاقاة ، لأنه في صورة عدم الملاقاة لا يكون هناك مقتض للانفعال حتى تكون الكرية مانعة عنه ، فلا يصدق عدم الانفعال إلا مع الملاقاة والكرية ، بخلاف الطهارة ، فإنها غير متوقفة على الكرية ولا على الملاقاة ، لامكان ان يكون ماء قليلا وطاهرا مع عدم الملاقاة ، فإذا لا مانع