تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
عدم الملاقاة لكونها من الأصول المثبتة على ما ذكره ( قدس سره ) : وعدم جريان أصالة عدم الكرية لكونها معلومة التأريخ - لا مانع من الرجوع إلى قاعدة الطهارة ، ولذا ذهب المشهور إلى الحكم بطهارة الماء في هذه الصورة ( أي صورة العلم بتاريخ الكرية ، والجهل بتاريخ الملاقاة ) . وأما ما فرعه على الأصل المذكور من الموارد ، فالحكم فيها وان كان كما ذكره ، إلا أنه ليس مبنيا على ما ذكره من الأصل ، بل مبني على جريان الأصل الموضوعي ، ففي مثل المرأة المرددة بين الأجنبية والمحرم ، يحكم بحرمة النظر إليها لأصالة عدم كونها من المحارم ، فان النسب من الأمور الحادثة . وكذا الكلام في الفروع الأخر . غاية الأمر أن الأصل الموضوعي يختلف باختلاف الموارد ، ففي بعض الموارد يكون من قبيل أصالة العدم الأزلي - كما في المرأة المرددة - وفى بعض الموارد يكون من قبيل أصالة العدم النعتي - كما في المثال المذكور في كلامه - من الشك في كون أحد عالما مع قول المولى لا تأذن في الدخول علي إلا للعالم ، فالأصل عدم كونه عالما ، فإنه حين تولده لم يكن عالما يقينا ، والأصل بقاؤه على ما كان . ( الموقع الثاني ) - ما ذكره من عدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ ، ففيه ما تقدم من عدم الفرق في جريانه بين معلوم التاريخ ومجهوله ، لان الأثر ليس مترتبا على عدم الحادث في عمود الزمان كي يمنع من جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ ، لعدم الشك فيه بلحاظ عمود الزمان ، بل الأثر مترتب على عدم أحد الحادثين حين وجود الحادث الآخر ، ووجود معلوم التاريخ في زمان وجود الحادث الآخر مشكوك فيه ، لان العلم بتاريخه في عمود الزمان لا ينافي الشك في وجوده حين وجود الحادث الآخر ، فلا مانع من جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ أيضا . وقد تقدم تفصيل ذلك . ( الموقع الثالث ) - ما ذكره في مجهولي التاريخ من جريان أصالة عدم