تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الاجتناب عنه ، لان المستثنى من وجوب الاجتناب عن الدم هو الأقل من الدرهم ، ويفهم منه العرف أن المستثنى هو احراز كونه أقل من الدرهم ، فمع عدم الاحراز يرجع إلى حكم العام لا للتمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، بل لان المستثنى هو احراز كونه أقل من الدرهم بحسب فهم العرف . ( ومنها ) - ما لو شككنا في كون امرأة من المحارم ، فيحكم بحرمة النظر إليها ، لان المستثنى من حرمة النظر هو احراز كونها من المحارم بحسب فهم العرف ، فمع عدم الاحراز يرجع إلى حكم العام - انتهى ملخص كلامه ( قدس سره ) . وفيه مواقع للنظر : ( الموقع الأول ) - فيما أسسه من الأصل ، فإنه إن كان مراده ان الموضوع للحكم الواقعي هو الاحراز ، فيلزم منه انتفاء الطهارة واقعا في صورة الشك في الكرية ، لكون موضوع الطهارة الواقعية هو احراز الكرية على الفرض ، فلو توضأ بماء مشكوك الطهارة مع الغفلة ، يلزم الحكم ببطلان وضوئه ، ولو انكشف بعد الوضوء كونه كرا في الواقع . وهذا شئ لم يلتزم به أحد . وإن كان مراده ان الموضوع للحكم الظاهري هو احراز الكرية ، وان الحكم الظاهري مجعول طريقا إلى الحكم الواقعي نظير وجوب الاحتياط . وان قوله ( ع ) : " إذا بلغ الماء قدر كر . . . الخ " منحل إلى بيان حكمين : ( أحدهما ) - الحكم الواقعي وموضوعه الكر الواقعي . ( ثانيهما ) - الحكم الظاهري الطريقي ، وموضوعه احراز الكرية ، فكل ما لم تحرز كريته محكوم بالانفعال ظاهرا ( ففيه ) ان استفادة الحكمين من مثل قوله عليه السلام : " إذا بلغ الماء قدر كر . . . " دونه خرط القتاد ، فانا لانفهم منه بعد مراجعة العرف إلا حكما واحدا واقعيا ، وهو ان الكر لا ينجس بملاقاة شئ من النجاسات ، وبعد عدم تمامية ما ذكره - من الأصل وعدم جريان أصالة