تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
بالعدالة والشك في بقائها ، فتكون الشبهة مصداقية . وفيه ما مر مرارا من أنه لا يعتبر في الاستصحاب سبق اليقين على الشك ، بل يكفي حدوثهما معا ، فمع فرض اليقين الفعلي بحدوث العدالة والشك في بقائها لا يمنع من جريان الاستصحاب احتمال وجود اليقين بفسقه سابقا ، بل لا يقدح في الاستصحاب اليقين بوجود اليقين بفسقه ، مع احتمال كون اليقين بالفسق مخالفا للواقع ، فضلا عن احتمال اليقين بفسقه . فإذا علمنا يوم الجمعة بعدالة زيد ، ثم علمنا بفسقه يوم السبت ، ثم تبدل اليقين بفسقه بالشك الساري فيه يوم الأحد ، فيوم الأحد نعلم بحدوث عدالته يوم الجمعة ونشك في بقائها الآن ، لاحتمال كون اليقين بفسقه يوم السبت مخالفا للواقع ، فباعتبار هذا اليقين الفعلي يوم الأحد بحدوث العدالة يوم الجمعة والشك في بقائها يجري الاستصحاب . ولا يقدح فيه اليقين بالفسق بعد تبدله بالشك الساري ، فكيف باحتمال اليقين بالفسق . مضافا إلى أنه لو كان احتمال اليقين مانعا عن جريان الاستصحاب ، لمنع منه في كثير من الموارد التي لا يلتزم - بعدم جريان الاستصحاب فيها - أحد ، وهي الموارد التي يكون ارتفاع المتيقن السابق فيها مستلزما للعلم بالارتفاع ، فيكون احتمال الارتفاع ملازما لاحتمال العلم بالارتفاع ، كما إذا كان زيد محدثا ، وشك في الطهارة من الوضوء أو الغسل ، فان احتمال ارتفاع الحدث بالوضوء أو الغسل ملازم لاحتمال العلم ، لان الوضوء والغسل من الأمور العبادية التي لا يمكن تحققها إلا مع العلم والالتفات ، فلابد من القول بعدم جريان الاستصحاب على المبنى المذكور ، لاحتمال العلم بالانتقاض . ولا يلتزم به أحد . ( ثانيهما ) - ما ذكره المحقق النائيني ردا على السيد ( ره ) في العروة . وبيانه : ان السيد ( ره ) ذكر في العروة أنه إذا علمنا بنجاسة إناءين مثلا ، ثم علمنا بطهارة أحدهما ، فيتصور ذلك بصور ثلاث : ( الأولى ) - ان نعلم بطهارة أحدهما