تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
بل يكفي فيه ثبوت أثر لبقائها ، فلا مانع من جريان الاستصحاب في عدم التكليف ، فإنه وان كان غير مجعول في الأزل وغير قابل للتعبد به ، لكنه قابل للتعبد به بقاء ، لان ثبوت التكليف في الحال قابل للجعل ، فنفيه أيضا كذلك ، لاستواء نسبة القدرة إلى الطرفين ، وكذا لا مانع من جريان الاستصحاب في موضوع لم يكن له أثر في مرحلة الحدوث ، مع كونه ذا أثر في مرحلة البقاء ، كما إذا علمنا بموت الوالد وشككنا في حياة الولد ، فلا مانع من استصحاب حياته وان لم يكن لحياته أثر حال حياة الوالد ، لكن الأثر مترتب على تقدير حياته بعد موت الوالد وهو انتقال أموال الوالد إليه بالإرث انتهى ملخصا . وهذا الذي ذكره ( ره ) متين لا شبهة فيه ، فان أدلة الاستصحاب وحرمة نقض اليقين بالشك ناظرة إلى البقاء ، فلو لم يكن المستصحب قابلا للتعبد بقاء ، لا يجري فيه الاستصحاب ، ولو كان قابلا له حدوثا ، ولو كان قابلا للتعبد بقاء يجري الاستصحاب فيه ، ولو لم يكن قابلا له حدوثا . ( التنبيه العاشر ) - لا اشكال في جريان الاستصحاب فيما إذا كان الشك في أصل تحقق حكم أو موضوع ، وكذا فيما إذا كان الشك في ارتفاع حكم أو موضوع بعد العلم بتحققه . أما إذا شك في تقدمه وتأخره - بعد العلم بتحققه - أو شك في تقدم الارتفاع وتأخره بعد العلم بأصله ، فالكلام فيه يقع ( تارة ) فيما إذا لو حظ التأخر والتقدم بالنسبة إلى اجزاء الزمان . و ( أخرى ) فيما إذا لو حظ بالنسبة إلى حادث آخر . فهنا مقامان : ( أما المقام الأول ) فلا اشكال فيه في جريان استصحاب العدم إلى زمان العلم بالتحقق ، فتترتب آثار العدم حينئذ ، كما إذا علمنا بوجود زيد يوم الجمعة وشككنا في حدوثه يوم الخميس أو يوم الجمعة ، فيجري الاستصحاب وتترتب آثار العدم إلى يوم الجمعة ، لكن لا يثبت