تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فيها لا يكون تمسكا بالأصل المثبت : ( الأول ) - جريان الاستصحاب في الفرد ، لترتب الأحكام المترتبة على الكلي ، فان الأثر الشرعي وان كان مترتبا على الطبيعة الكلية ، إلا أن الكلي لا يعد لازما عقليا للفرد كي يكون الاستصحاب الجاري فيه - لأجل ترتب هذا الأثر - من الأصل المثبت ، بل الكلي عين الفرد وجودا ومتحد معه خارجا ، فإذا كان في الخارج خمر وشككنا في صيرورته خلا ، فباستصحاب الخمرية نحكم بحرمته ونجاسته مع كون الحرمة والنجاسة من أحكام طبيعة الخمر ، لان الكلي عين الفرد لا لازمه . ( الثاني ) - جريان الاستصحاب في منشأ الانتزاع ، فتترتب عليه الأحكام المترتبة على الأمور الانتزاعية ، وهي الأمور التي ليس بحذائها شئ في الخارج ، ويعبر عنها بخارج المحمول ، كالملكية والزوجية ، فان الأثر الشرعي وان كان أثرا للامر الانتزاعي ، إلا أنه حيث لا يكون بحذائه شئ في الخارج ، كان الأثر في الحقيقة أثرا لمنشأ الانتزاع . وهذا بخلاف الاعراض التي تكون بأنفسها موجودة في الخارج ، ويعبر عنها بالمحمول بالضميمة ، فإذا كان الأثر أثرا لسواد شئ ، لم يكن ترتيبه على استصحاب معروضه على تقدير كون السواد لازما لبقائه دون حدوثه ، فإنه من أوضح مصاديق الأصل المثبت . ( الثالث ) - جريان الاستصحاب في الجزء والشرط ، فترتب عليه الجزئية والشرطية ، فان الجزئية والشرطية وان لم تكونا مجعولتين بالاستقلال ، لكنهما مجعولتان بالتبع ، ولا فرق في ترتب الأثر المجعول على المستصحب بين أن يكون مجعولا بالاستقلال أو بالتبع . ولا فرق في ذلك بين أن يكون المستصحب وجوديا أو عدميا . انتهى كلامه ( ره ) أقول : أما ما ذكره أولا من جريان الاستصحاب في الفرد فهو مما لا اشكال