تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
بترتيب آثاره الشرعية يقتضي التعبد باللازم بترتيب آثاره الشرعية أيضا ، فتكون اللوازم كالملزومات موردا للتعبد الشرعي ، ولا معنى للتعارض على هذا المبنى أيضا ، فإنه بعد البناء على تحقق اللازم تعبدا لا يبقى شك فيه حتى يجري الاستصحاب في عدمه . فما ذكره الشيخ ( ره ) من الحكومة وإن كان صحيحا على هذا المبنى أيضا ، إلا أن اثبات هذا المعنى على القول بحجية الأصل المثبت دونه خرط القتاد . ( الثالث ) - أن نقول به من جهة أن التعبد بالملزوم - المدلول عليه بأدلة الاستصحاب - عبارة عن ترتب جميع آثاره الشرعية حتى الآثار مع الواسطة ، فان هذه الآثار أيضا آثار للملزوم ، لان أثر الأثر أثر . وعلى هذا المبنى يقع التعارض بين الاستصحابين ، لان اللازم على هذا المبنى ليس بنفسه موردا للتعبد بالاستصحاب الجاري في الملزوم ، وحيث كان مسبوقا بالعدم ، فيجري استصحاب العدم فيه ، ومقتضاه عدم ترتب آثاره الشرعية ، فيقع التعارض بينه وبين الاستصحاب الجاري في الملزوم في خصوص هذه الآثار . وبعبارة أخرى على هذا المبنى لنا يقينان : يقين بوجود الملزوم سابقا ، ويقين بعدم اللازم سابقا ، فبمقتضى اليقين بوجود الملزوم يجري الاستصحاب فيه ، ومقتضاه ترتيب جميع آثاره الشرعية حتى آثاره التي تكون مع الواسطة ، وبمقتضى اليقين بعدم اللازم يجري استصحاب العدم فيه ، ومقتضاه عدم ترتيب آثاره الشرعية التي كانت آثارا للملزوم مع الواسطة ، فيقع التعارض بين الاستصحابين في خصوص هذه الآثار . فتحصل مما ذكرناه أنه لا يمكن القول باعتبار الأصل المثبت من جهة عدم المقتضي ، لعدم دلالة أدلة الاستصحاب على لزوم ترتيب الآثار مع الواسطة العقلية أو العادية ، ومن جهة وجود المانع والابتلاء بالمعارض على تقدير تسليم بوجود المقتضي له . ( الأمر الثاني ) - أنه استثنى الشيخ ( ره ) من عدم حجية الأصل المثبت