تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
في باب الاستصحاب - متين ، إلا أن ما ذكره - في وجه حجيته في باب الامارات من أن الاخبار عن الملزوم اخبار عن لازمه فتشمله أدلة حجية الخبر - غير سديد ، لما عرفت . وذكر المحقق النائيني ( ره ) وجها ثالثا وهو أن المجعول في باب الامارات هي الطريقية واعتبارها علما بالتعبد ، كما يظهر ذلك من الاخبار المعبرة - عمن قامت عنده الامارة - بالعارف كقوله ( ع ) : " من نظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا . . . " فيكون من قامت عنده الامارة عارفا تعبديا بالأحكام ، فكما أن العلم الوجداني بالشئ يقتضي ترتب آثاره وآثار لوازمه ، فكذلك العلم التعبدي الجعلي ، بخلاف الاستصحاب ، فان المجعول فيه هو الجري العملي على طبق اليقين السابق ، وحيث أن اللازم لم يكن متيقنا ، فلا وجه للتعبد به ، فالفرق بين الامارة والأصل من ناحية المجعول . وفيه ( أولا ) - عدم صحة المبنى ، فان المجعول في باب الاستصحاب أيضا هو الطريقية ، واعتبار غير العالم عالما بالتعبد ، فإنه الظاهر من الامر بابقاء اليقين وعدم نقضه بالشك ، فلا فرق بين الامارة والاستصحاب من هذه الجهة ، بل التحقيق أن الاستصحاب أيضا من الامارات ، ولا ينافي ذلك تقديم الامارات عليه ، لان كونه من الامارات لا يقتضي كونه في عرض سائر الامارات ، فان الامارات الاخر أيضا بعضها مقدم على بعض ، فان البينة مقدمة على اليد ، وحكم الحاكم مقدم على البينة ، والاقرار مقدم على حكم الحاكم . وسيأتي وجه تقديم الامارات على الاستصحاب انشاء الله تعالى : و ( ثانيا ) - أنا ننقل الكلام إلى الامارات ، فإنه لا دليل على حجية مثبتاتها . وما ذكره - من أن العلم الوجداني بشئ يقتضي ترتب جميع الآثار