تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
( الأمر الأول ) - أنه لو قلنا بحجية الأصل المثبت في نفسه بمعنى ترتب الآثار الشرعية المترتبة على اللوازم العقلية أو العادية ، فهل يكون معارضا باستصحاب عدم تلك اللوازم لكونها مسبوقة بالعدم فتكون الأصول المثبتة ساقطة عن الحجية لابتلائها بالمعارض دائما أم لا ؟ ذكر الشيخ ( ره ) أنه على تقدير القول بحجية الأصل المثبت لا معنى لمعارضته باستصحاب عدم اللازم ، لكون استصحاب بقاء الملزوم حاكما على استصحاب عدم اللازم ، فان استصحاب بقاء الملزوم على تقدير حجية الأصل المثبت يرفع الشك في اللازم ، فلا يبقى مجال لجريان الاستصحاب فيه ، فان الآثار الشرعية الثابتة بتوسط اللوازم العقلية أو العادية ، تكون حينئذ كالآثار الشرعية التي ليست لها واسطة في عدم معقولية المعارضة بين استصحاب بقاء الملزوم واستصحاب عدم اللازم ، فلو تم التعارض هنا ، لتم هناك أيضا ، لكونها أيضا مسبوقة بالعدم ، فكما أن استصحاب الطهارة في الماء يرفع الشك في نجاسة الثوب المغسول به - ولا مجال لجريان استصحاب النجاسة كي يقع التعارض بينه وبين استصحاب طهارة الماء - فكذا الحال في الآثار الشرعية مع الوسائط العقلية أو العادية على القول بحجية الأصل المثبت هذا . والصحيح في المقام هو التفصيل : فان اعتبار الأصل المثبت يتصور على أنحاء : ( الأول ) - أن نقول باعتباره من جهة القول بأن حجية الاستصحاب لأجل إفادته الظن بالبقاء ، وأن الظن بالملزوم يستلزم الظن باللازم لا محالة . وعليه فلا معنى للمعارضة بين الاستصحابين ، لأنه بعد حصول الظن باللازم بجريان الاستصحاب في الملزوم لا يبقى مجال لاستصحاب عدم اللازم ، ولا يمكن حصول الظن بعدمه من الاستصحاب المذكور ، لعدم إمكان اجتماع الظن بوجود شئ مع الظن بعدمه . فما ذكره الشيخ ( ره ) صحيح على هذا المبنى . ( الثاني ) - أن نقول بحجية الأصل المثبت ، لأجل أن التعبد بالملزوم