تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
على الفرض ، ومحل كلامه ( ره ) - وإن كان اللباس المشكوك فيه - ولكن يمكن تسريته إلى مسألة الثوب المتنجس الواقع في الحوض أيضا ، فان الموضوع فيها هو الغسل ، وهو لم يكن متيقنا سابقا حتى يكون مجرى للاستصحاب . وللمناقشة فيما أفاده مجال واسع . وذلك ، لما ذكرناه غير مرة وفاقا لما ذهب ( ره ) إليه من أن متعلقات الاحكام ليست هي الافراد الخارجية ، بل هي الطبائع الكلية مجردة عن الخصوصيات الفردية ، والفرد الخارجي مسقط للوجوب ، لكونه مصداقا للواجب لا لكونه بخصوصيته هو الواجب ، فليس الموضوع للاستصحاب في المقام هو الصلاة الواقعة في الخارج حتى يقال : إنها لم تكن موجودة حتى يشك في بقائها على صفة من صفاتها كي تكون مجرى للاستصحاب ، بل الموضوع للاستصحاب هو الطبيعة ، فنقول : إن هذه الطبيعة لو وقعت في الخارج قبل لبس هذا اللباس لكانت غير مصاحبة مع أجزاء غير المأكول والآن كما كانت بمقتضى الاستصحاب . وليس المراد من وحدة القضية المتيقنة والقضية المشكوكة هو بقاء الموضوع في الخارج ، وإلا لم يجر الاستصحاب فيما إذا كان الشك في بقاء نفس الوجود ، كحياة زيد مثلا أو كان الشك في بقاء العدم ، مع أن جريان الاستصحاب فيهما مما لا اشكال فيه ، بل المراد من وحدة القضيتين كون الموضوع فيهما واحدا ، بحيث لو ثبت الحكم في الان الثاني لعده العرف بقاء للحكم الأول لا حكما جديدا . وفى المقام كذلك على ما ذكرناه ، وكذا الكلام في مسألة غسل الثوب ، فإنه لو تحقق وقوع هذا الثوب في الحوض سابقا ، لكان مغسولا والآن كما كان بمقتضى الاستصحاب . فلا اشكال في جريان الاستصحاب التعليقي في الموضوعات من هذه الجهة . نعم يمكن المنع عن جريانه فيها لوجهين آخرين : ( الوجه الأول ) - معارضته بالاستصحاب التنجيزي دائما ولا يجري