تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
مثلا ، ثم شككنا في فراغه عنها ، لم يكن مانع من جريان استصحابها سواء كان الشك مستندا إلى الشك في المقتضي ، كما إذا كانت القصيدة مرددة بين القصيرة والطويلة ، فلم يعلم أنها كانت قصيرة فهي لم تبق أم هي طويلة فباقية ، أو كان الشك مستندا إلى الشك في الرافع . كما إذا علمنا بعدم تمامية القصيدة ولكن شككنا في حدوث مانع خارجي عن اتمامها ، وذلك لما ذكرناه من عدم اختصاص حجية الاستصحاب بموارد الشك في الرافع . وكذا الكلام في الصلاة فإنها وإن كانت مركبة من أشياء مختلفة ، فبعضها من مقولة لكيف المسموع كالقراءة ، وبعضها من مقولة الوضع كالركوع ، وهكذا إلا أن لها وحدة اعتبارية ، فان الشارع قد اعتبر عدة أشياء شيئا واحدا وسماه بالصلاة ، فإذا شرع أحد في الصلاة وشككنا في الفراغ عنها ، لم يكن مانع من جريان استصحابها والحكم ببقائها سواء كان الشك في المقتضي ، كما إذا كان الشك في بقاء الصلاة لكون الصلاة مرددة بين الثنائية والرباعية مثلا ، أو كان الشك في الرافع ، كما إذا شككنا في بقائها لاحتمال حدوث قاطع كالرعاف مثلا . و ( أما القسم الثاني ) من الزماني وهو ما يكون له الثبات في نفسه ولكنه قيد بالزمان في لسان الدليل ، كالامساك المقيد بالنهار ، فقد يكون الشك فيه من جهة الشبهة الموضوعية ، وقد يكون من جهة الشبهة الحكمية ( أما القسم الأول ) فتارة يكون الفعل فيه مقيدا بعدم مجئ زمان ، كما إذا كان الامساك مقيدا بعدم غروب الشمس ، أو كان جواز الأكل والشرب في شهر رمضان مقيدا بعدم طلوع الفجر . وعليه فلا اشكال في جريان الاستصحاب العدمي ، فباستصحاب عدم غروب الشمس يحكم بوجوب الامساك ، كما أنه باستصحاب عدم طلوع الفجر يحكم بجواز الأكل والشرب ، وأخرى يكون الفعل مقيدا في لسان الدليل بوجود الزمان لا بعدم ضده ، كما إذا كان الامساك مقيدا بالنهار وجواز الأكل والشرب مقيدا بالليل ، فيجري الاستصحاب