تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
بكون الحركة المتصلة موجودا واحدا ، وأن الاتصال مساوق الوحدة ، فلا اشكال في جريان الاستصحاب فيها ، حتى بناء على اعتبار وحدة الموضوع بالدقة العقلية فضلا عن اعتبار الوحدة العرفية . وان قلنا بكون الحركة مركبة من الحركات اليسيرة الكثيرة بحيث يكون كل جزء من الحركة موجودا منحازا عن الجزء الآخر ، فلا ينبغي الاشكال في جريان الاستصحاب فيها أيضا ، لكون الموضوع واحدا بنظر العرف وان كان متعددا بالدقة العقلية . ثم إنه بناء على ما ذكرناه من عدم اختصاص حجية الاستصحاب بموارد الشك في الرافع ، يجري الاستصحاب في الحركة سواء كان الشك في بقائها مستندا إلى الشك في المقتضي ، كما إذا علمنا بحركة زيد من النجف إلى الكوفة وشككنا في أنه قاصد للحركة إليها فقط أو إلى الحلة أيضا ، فبعد الوصول إلى الكوفة نشك في بقاء الحركة من جهة الشك في المقتضي ، أو كان الشك في بقاء الحركة مستندا إلى الشك في الرافع ، كما إذا علمنا بكونه قاصدا للحلة ولكن لا ندري أنه هل عرض له مانع أم لا ؟ أو كان الشك في بقاء الحركة مستندا إلى احتمال حدوث المقتضي الجديد مع العلم بارتفاع المقتضي الأول ، كما إذا علمنا بأنه كان قاصدا للكوفة فقط ، لكن نحتمل حدوث البداء له في الحركة إلى الحلة ، فاحتمال بقاء الحركة مستند إلى احتمال حدوث المقتضي الجديد ، وتجري هذه الصور الثلاث عند الشك في بقاء جريان والسيلان أيضا ، فان الشك في بقاء جريان الماء مثلا أو سيلان الدم في باب الحيض تارة يكون مستندا إلى الشك في المقتضي ، كما إذا شككنا في بقاء الجريان من جهة الشك في بقاء المادة للماء ، وأخرى يكون مستندا إلى الشك في الرافع ، كما إذا علمنا بقاء الماء وشككنا في بقاء الجريان لاحتمال حدوث مانع منه ، وثالثة يكون مستندا إلى احتمال حدوث مادة أخرى مع العلم بانتفاء المادة الأولى ، فيجري الاستصحاب في جميع هذه الصور .
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 127 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي