تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شهر رمضان المترتب على عدم طلوع الفجر ، لقوله تعالى : ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود . . . ) فلا اشكال في ترتبها باستصحاب عدم العند : فإذا شك في طلوع الفجر ، فلا اشكال في جريان استصحاب عدمه حتى على القول بعدم جريانه في الزمان . ومن هذا القبيل ما ورد من الروايات الدالة على امتداد وقت صلاة الظهرين إلى غروب الشمس ، وامتداد وقت صلاة العشاءين إلى انتصاف الليل : فإذا شك في الغروب أو انتصاف الليل يجري استصحاب العدم بلا اشكال . وهذا الاستصحاب في الحقيقة خارج عن محل الكلام ، لان الكلام إنما هو في استصحاب نفس الزمان بالنسبة إلى الآثار المترتبة عليه . وأما جريان استصحاب العدم عند الشك في الحدوث ، فلا يفرق الحال فيه بين الزمان وغيره . ثم إن ما ذكرناه - من عدم المانع في جريان الاستصحاب في الزمان - إنما هو فيما إذا كان الزمان متمحضا في الشرطية : بأن كان شرطا للحكم الشرعي من التكليف أو الوضع . وأما إذا كان قيدا لمتعلق التكليف كما إذا كان ظرفا للواجب مثلا : كما إذا أمر المولى بالامساك الواقع في النهار ، فإذا شك في بقاء النهار ، ففي جريان الاستصحاب فيه إشكال ، لأنه باستصحاب النهار لا يثبت وقوع الامساك في النهار إلا على القول بالأصل المثبت ، فان وقوع الامساك في النهار لازم عقلي لبقاء النهار . ولذا عدل الشيخ وتبعه المحقق النائيني ( ره ) عن جريان الاستصحاب في الزمان في مثله إلى جريانه في الحكم ، بأن نقول بعد الشك في بقاء النهار : إن وجوب الامساك الواقع في النهار كان ثابتا قبل هذا ، فالآن كما كان . وهذا العدول مما لا يسمن ولا يفيد في دفع الاشكال ، لأن استصحاب الحكم إن كان يمكن به إثبات أن الامساك واقع في النهار ، فيمكن إثباته باستصحاب الزمان ، لأنه باستصحابه يترتب الحكم وهو الوجوب ، وباثباته يثبت أن الامساك واقع في النهار على الفرض ، فلا نحتاج إلى العدول
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 123 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي