تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
فلا معنى لاحتمال اليقين واحتمال أن يكون رفع اليد من اليقين السابق من نقض اليقين باليقين . ونظير المقام ما إذا علمنا بموت شخص معين ، واحتمل أنه هو المجتهد الذي نقلده ، فهل يصح أن يقال : إنه لا يمكن جريان استصحاب حياة المجتهد لاحتمال أن يكون هذا الشخص الذي تيقنا بموته منطبقا عليه ، فنحتمل أن يكون رفع اليد عن اليقين بحياته من نقض اليقين باليقين ، مع أن اليقين بحياة المجتهد والشك في بقائها موجودان بالوجدان ، فكما لا مانع من جريان الاستصحاب فيها لتمامية أركانه ، فكذا في المقام بلا فرق بينهما . ( التنبيه الخامس ) - في جريان الاستصحاب في التدريجيات . ويقع الكلام فيه في مقامين : ( المقام الأول ) - في الزمان و ( المقام الثاني ) - في غيره من التدريجيات كالحركة . ( أما المقام الأول ) فتفصيل الكلام فيه أنا إذا قلنا بأن الزمان موجود واحد مستمر متقوم بالانصرام ، ولذا يعبر عنه بغير القار ، فلا مانع من جريان الاستصحاب فيه ، لوحدة القضية المتيقنة والمشكوكة بالدقة العقلية فضلا عن نظر العرف ، فإذا شككنا في بقاء النهار مثلا يجري استصحاب وجوده بلا إشكال ، وإن قلنا بأن الزمان مركب من الآنات الصغيرة المنصرمة : نظير ما ذكره بعضهم من تركب الأجسام من الأجرام الصغيرة غير القابلة للتجزئة ، فلا مانع من جريان الاستصحاب فيه أيضا ، لوحدة القضية المتيقنة والمشكوكة بنظر العرف . والمدار في جريان الاستصحاب على وحدة الموضوع بنظر العرف لا بالدقة العقلية . وهذا المسلك وان كان باطلا في نفسه ، لان بعض الأدلة الدالة على ابطال الجزء الذي لا يتجزى يبطله أيضا ، إلا أن الالتزام به لا يمنع من جريان الاستصحاب في الزمان . هذا كله بالنسبة إلى الآثار المترتبة على نفس الزمان ، وأما الآثار المترتبة على عدم ضده : كجواز الاكل والشرف في ليالي