تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وعدم جواز العبور عن المسجدين ، والأثر المشترك هو حرمة مس كتابة القرآن ، ففي مثل ذلك وإن كان ما ذكره من تعارض الأصول صحيحا ، إلا أنه لا فائدة في جريان الاستصحاب في الكلي في مورده ، لوجود الجمع بين الوضوء والغسل في المثال بمقتضى العلم الاجمالي ، فان نفس العلم الاجمالي كاف في وجوب إحراز الواقع ، ولذا قلنا في دوران الامر بين المتبائنين بوجوب الاجتناب عن الجميع للعلم الاجمالي ، فهذا الاستصحاب مما لا يترتب عليه أثر . ( الوجه الثاني ) - أن يكون لهما أثر مشترك ويكون للفرد الطويل أثر مختص به ، فيكون من قبيل دوران الامر بين الأقل والأكثر ، كما في المثال الذي ذكرناه من كون نجس مرددا بين البول وعرق الكافر ، فان وجوب الغسل في المرة الأولى أثر مشترك فيه ، ووجوب الغسل مرة ثانية أثر لخصوص البول ، ففي مثله لو جرى الاستصحاب في الكلي وجب الغسل مرة ثانية ، ولو لم يجر كفى الغسل مرة ، لكنه لا يجري لحكومة الأصل السببي عليه ، وهو أصالة عدم حدوث البول أو أصالة عدم كون الحادث بولا ، ولا تعارضها أصالة عدم كون الحادث عرق كافر أو أصالة عدم حدوثه ، لعدم ترتب أثر عليها ، إذا المفروض العلم بوجوب الغسل في المرة الأولى على كل تقدير ، فإذا لا يجري الأصل في القصير حتى يعارض جريان الأصل في الطويل . وأما إثبات حدوث الفرد الطويل بأصالة عدم حدوث الفرد القصير ، فهو متوقف على القول بالأصل المثبت ولا نقول به . وملخص الاشكال على هذا الجواب أنه في القسم الأول ، وإن كانت الأصول السببية متعارضة متساقطة ، إلا أنه لا أثر لجريان الاستصحاب في الكلي ، لتنجز التكليف بالعلم الاجمالي . وفي القسم الثاني يكون الأصل السببي حاكما على استصحاب الكلي ولا يكون له معارض ، لعدم جريان الأصل في الفرد القصير لعدم