مع ارتفاعه ، كما إذا علمنا بوجود زيد في الدار وعلمنا بخروجه عنها ، لكن احتملنا
بقاء الانسان في الدار لاحتمال دخول عمرو فيها . ولو مقارنا مع خروجه عنها .
( القسم الرابع ) - ما إذا علمنا بوجود فرد معين وعلمنا بارتفاع هذا الفرد ،
ولكن علمنا بوجود فرد معنون بعنوان يحتمل انطباقه على الفرد الذي علمنا ارتفاعه ،
ويحتمل انطباقه على فرد آخر ، فلو كان العنوان المذكور منطبقا على الفرد المرتفع ،
فقد ارتفع الكلي ، وإن كان منطبقا على غيره فالكلي باق . وامتياز هذا القسم
عن القسم الأول ظاهر . وامتيازه عن القسم الثاني أنه في القسم الثاني يكون الفرد
مرددا بين متيقن الارتفاع ومتيقن البقاء أو محتمله على ما ذكرنا ، بخلاف القسم الرابع ،
فإنه ليس فيه الفرد مرددا بين فردين ، بل الفرد معين ، غاية الأمر أنه يحتمل انطباق
عنوان آخر عليه . وامتيازه - عن القسم الثالث بعد اشتراكهما في احتمال تقارن
فرد آخر مع هذا الفرد المعين الذي علمنا ارتفاعه - أنه ليس في القسم الثالث علمان ،
بل علم واحد متعلق بوجود فرد معين ، غاية الأمر نحتمل تقارن فرد آخر مع حدوثه
أو مع ارتفاعه ، بخلاف القسم الرابع ، فان المفروض فيه علمان : علم بوجود فرد
معين ، وعلم بوجود ما يحتمل انطباقه على هذا الفرد وعلى غيره : مثاله ما إذا علمنا
بوجود زيد في الدار وعلمنا بوجود متكلم فيها ، ثم علمنا بخروج زيد عنها ، ولكن
احتملنا بقاء الانسان فيها لاحتمال أن يكون عنوان المتكلم منطبقا على فرد آخر : مثاله
في الأحكام الشرعية ما إذا علمنا بالجنابة ليلة الخميس مثلا ، واغتسلنا منها ، ثم رأينا
المني في ثوبنا يوم الجمعة مثلا ، فنعلم بكوننا جنبا حين خروج هذا المني ، ولكن نحتمل
أن يكون هذا المني من الجنابة التي اغتسلنا منها ، وأن يكون من غيرها ، هذه هي
أقسام استصحاب الكلي .
( أما القسم الأول ) فلا ينبغي الاشكال في جريان الاستصحاب فيه كما تقدم .
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 104
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص١٠٤