تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
مع ارتفاعه ، كما إذا علمنا بوجود زيد في الدار وعلمنا بخروجه عنها ، لكن احتملنا بقاء الانسان في الدار لاحتمال دخول عمرو فيها . ولو مقارنا مع خروجه عنها . ( القسم الرابع ) - ما إذا علمنا بوجود فرد معين وعلمنا بارتفاع هذا الفرد ، ولكن علمنا بوجود فرد معنون بعنوان يحتمل انطباقه على الفرد الذي علمنا ارتفاعه ، ويحتمل انطباقه على فرد آخر ، فلو كان العنوان المذكور منطبقا على الفرد المرتفع ، فقد ارتفع الكلي ، وإن كان منطبقا على غيره فالكلي باق . وامتياز هذا القسم عن القسم الأول ظاهر . وامتيازه عن القسم الثاني أنه في القسم الثاني يكون الفرد مرددا بين متيقن الارتفاع ومتيقن البقاء أو محتمله على ما ذكرنا ، بخلاف القسم الرابع ، فإنه ليس فيه الفرد مرددا بين فردين ، بل الفرد معين ، غاية الأمر أنه يحتمل انطباق عنوان آخر عليه . وامتيازه - عن القسم الثالث بعد اشتراكهما في احتمال تقارن فرد آخر مع هذا الفرد المعين الذي علمنا ارتفاعه - أنه ليس في القسم الثالث علمان ، بل علم واحد متعلق بوجود فرد معين ، غاية الأمر نحتمل تقارن فرد آخر مع حدوثه أو مع ارتفاعه ، بخلاف القسم الرابع ، فان المفروض فيه علمان : علم بوجود فرد معين ، وعلم بوجود ما يحتمل انطباقه على هذا الفرد وعلى غيره : مثاله ما إذا علمنا بوجود زيد في الدار وعلمنا بوجود متكلم فيها ، ثم علمنا بخروج زيد عنها ، ولكن احتملنا بقاء الانسان فيها لاحتمال أن يكون عنوان المتكلم منطبقا على فرد آخر : مثاله في الأحكام الشرعية ما إذا علمنا بالجنابة ليلة الخميس مثلا ، واغتسلنا منها ، ثم رأينا المني في ثوبنا يوم الجمعة مثلا ، فنعلم بكوننا جنبا حين خروج هذا المني ، ولكن نحتمل أن يكون هذا المني من الجنابة التي اغتسلنا منها ، وأن يكون من غيرها ، هذه هي أقسام استصحاب الكلي . ( أما القسم الأول ) فلا ينبغي الاشكال في جريان الاستصحاب فيه كما تقدم .