تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
و ( أما القسم الثاني ) فيجري فيه الاستصحاب أيضا ، ففي مثال الحدث المردد بين الأكبر والأصغر نجري الاستصحاب في الكلي ونحكم بعدم جواز الدخول في الصلاة . وحرمة مس كتابة القرآن . وأما عدم جواز المكث في المسجد ، فليس أثرا لجامع الحدث ، بل لخصوص الجنابة ، ولا مجال لجريان الاستصحاب فيها لعدم اليقين بها . نعم لا يجوز له المكث في المسجد ، لأجل العلم الاجمالي بحرمته أو بوجوب الوضوء للصلاة ، وهو شئ آخر لا ربط له بمسألة الاستصحاب . واستشكل بعضهم في جريان الاستصحاب في القسم الثاني بأن الاستصحاب فيه وإن كان جاريا في نفسه لتمامية موضوعه من اليقين والشك ، إلا أنه محكوم بأصل سبني ، فان الشك في بقاء الكلي مسبب عن الشك في حدوث الفرد الطويل ، والأصل عدمه ، ففي المثال يكون الشك في بقاء الحدث مسببا عن الشك في حدوث الجنابة ، فتجري أصالة عدم حدوث الجنابة . وبانضمام هذا الأصل إلى الوجدان يحكم بارتفاع الحدث ، فان الحدث الأصغر مرتفع بالوجدان ، والحدث الأكبر منفي بالأصل . وأجيب عنه بوجوه : ( الأول ) - ما في الكفاية من أن الشك في بقاء الكلي ليس مسببا عن الشك في حدوث الفرد الطويل ، بل مسبب عن الشك في كون الحادث طويلا أو قصيرا . وبعبارة آخري الشك في بقاء الكلي مسبب عن الشك في خصوصية الفرد الحادث ، وليس له حالة سابقة حتى يكون موردا للأصل ، فتجري فيه أصالة عدم كونه طويلا ، فما هو مسبوق بالعدم وهو حدوث الفرد الطويل ليس الشك في بقاء الكلي مسببا عنه ، وما يكون الشك فيه مسببا عنه وهو كون الحادث طويلا ليس مسبوقا بالعدم ، حتى يكون موردا للأصل . وهذا الجواب مبني على عدم جريان الأصل في العدم الأزلي . وأما إذا قلنا بجريانه كما هو الصحيح على ما ذكرنا في محله ، فلا مانع من جريان أصالة عدم