ترتب الأثر عليه .
( الرابع ) - ما ذكره أيضا في الكفاية وجعله ثالثا من الأجوبة ، وهو
أن الشك في بقاء الكلي وإن سلم كونه مسببا عن الشك في حدوث الفرد الطويل ،
إلا أن مجرد السببية لا تكفي في حكومة الأصل السببي على الأصل المسببي ، بل الميزان
في الحكومة أن يكون ثبوت المشكوك الثاني أو انتفاؤه من الآثار الشرعية للأصل
السببي ، ليكون الأصل السببي رافعا للشك المسببي بالتعبد الشرعي ، فلا يجري
الأصل فيه ، لانتفاء موضوعه وهو الشك بالتعبد الشرعي . و ( الأول ) وهو ما كان
ثبوت المشكوك الثاني من اللوازم الشرعية للأصل السببي ، كما في استصحاب الطهارة
بالنسبة إلى قاعدة الطهارة ، فان استصحاب الطهارة يرفع الشك في الطهارة ويثبتها شرعا ،
فلا مجال لجريان قاعدة الطهارة ، لانتفاء موضوعها وهو الشك بالتعبد الشرعي .
و ( الثاني ) وهو ما كان انتفاء المشكوك الثاني من الآثار الشرعية للأصل السببي كما
في تطهير ثوب متنجس بماء مستصحب الطهارة ، فان طهارة الثوب المغسول به من الآثار
الشرعية لاستصحاب الطهارة فيه ، فلا يبقى معه شك في نجاسة الثوب ليجري فيها
الاستصحاب ، فإنها قد ارتفعت بالتعبد الشرعي . وهذا بخلاف المقام فان عدم بقاء
الكلي ليس من الآثار الشرعية لعدم حدوث الفرد الطويل ، بل من لوازمه العقلية ،
فلا حكومة لأصالة عدم حدوث الفرد الطويل على استصحاب الكلي .
وهذا هو الجواب الصحيح ، فلا ينبغي الاشكال في جريان القسم الثاني
من استصحاب الكلي .
ثم لا يخفى أن ما ذكرنا من جريان الاستصحاب في الكلي إنما هو فيما إذا لم يكن
أصل يعين به الفرد ، وإلا فلا مجال لجريان الاستصحاب في الكلي ، كما إذا كان أحد
محدثا بالحدث الأصغر ، فخرجت منه رطوبة مرددة بين البول والمنى ثم توضأ فشك
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 108
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص١٠٨