تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ترتب الأثر عليه . ( الرابع ) - ما ذكره أيضا في الكفاية وجعله ثالثا من الأجوبة ، وهو أن الشك في بقاء الكلي وإن سلم كونه مسببا عن الشك في حدوث الفرد الطويل ، إلا أن مجرد السببية لا تكفي في حكومة الأصل السببي على الأصل المسببي ، بل الميزان في الحكومة أن يكون ثبوت المشكوك الثاني أو انتفاؤه من الآثار الشرعية للأصل السببي ، ليكون الأصل السببي رافعا للشك المسببي بالتعبد الشرعي ، فلا يجري الأصل فيه ، لانتفاء موضوعه وهو الشك بالتعبد الشرعي . و ( الأول ) وهو ما كان ثبوت المشكوك الثاني من اللوازم الشرعية للأصل السببي ، كما في استصحاب الطهارة بالنسبة إلى قاعدة الطهارة ، فان استصحاب الطهارة يرفع الشك في الطهارة ويثبتها شرعا ، فلا مجال لجريان قاعدة الطهارة ، لانتفاء موضوعها وهو الشك بالتعبد الشرعي . و ( الثاني ) وهو ما كان انتفاء المشكوك الثاني من الآثار الشرعية للأصل السببي كما في تطهير ثوب متنجس بماء مستصحب الطهارة ، فان طهارة الثوب المغسول به من الآثار الشرعية لاستصحاب الطهارة فيه ، فلا يبقى معه شك في نجاسة الثوب ليجري فيها الاستصحاب ، فإنها قد ارتفعت بالتعبد الشرعي . وهذا بخلاف المقام فان عدم بقاء الكلي ليس من الآثار الشرعية لعدم حدوث الفرد الطويل ، بل من لوازمه العقلية ، فلا حكومة لأصالة عدم حدوث الفرد الطويل على استصحاب الكلي . وهذا هو الجواب الصحيح ، فلا ينبغي الاشكال في جريان القسم الثاني من استصحاب الكلي . ثم لا يخفى أن ما ذكرنا من جريان الاستصحاب في الكلي إنما هو فيما إذا لم يكن أصل يعين به الفرد ، وإلا فلا مجال لجريان الاستصحاب في الكلي ، كما إذا كان أحد محدثا بالحدث الأصغر ، فخرجت منه رطوبة مرددة بين البول والمنى ثم توضأ فشك