تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
كون الحادث طويلا ، ولذا بنينا في الفقه على عدم جريان استصحاب الكلي ، للأصل السببي الحاكم عليه في موارد : ( منها ) - ما إذا شك في كون نجس بولا أو عرق كافر مثلا ، فتنجس به شئ ، فغسل مرة واحدة ، فلا محالة نشك في بقاء النجاسة وارتفاعها على تقدير اعتبار التعدد في الغسل في طهارة المتنجس بالبول ، إلا أنه مع ذلك لا نقول بجريان الاستصحاب في كلي النجاسة ووجوب الغسل مرة ثانية ، لأنه تجري أصالة عدم كون الحادث بولا فنحكم بكفاية المرة ، للعمومات الدالة على كفاية الغسل مرة واحدة وخرج عنها البول بأدلة خاصة . ( الثاني ) - ما ذكره أيضا في الكفاية : وهو أن بقاء الكلي عين بقاء الفرد الطويل ، فان الكلي عين الفرد لا أنه من لوازمه ، فلا تكون هناك سببية ومسببية . وفيه أن العينية لا تنفع ، بل جريان الاستصحاب في الكلي على العينية أولى بالاشكال منه على السببية . ( الثالث ) - ما ذكره العلامة النائيني ( ره ) وهو أن الأصل السببي معارض بمثله ، فان أصالة عدم حدوث الفرد الطويل معارض بأصالة عدم حدوث الفرد القصير ، وأصالة عدم كون الحادث طويلا معارض بأصالة عدم كون الحادث قصيرا ، وبعد سقوط الأصل السببي للمعارضة تصل النوبة إلى الأصل المسببي ، وهو استصحاب بقاء الكلي . وفيه أن دوران الامر بين الفرد الطويل والقصير يتصور على وجهين : ( الوجه الأول ) - أن يكون للفرد الطويل أثر مختص به وللفرد القصير أيضا أثر مختص به ، ولهما أثر مشترك بينهما كما في الرطوبة المرددة بين البول والمني ، فان الأثر المختص بالبول هو وجوب الوضوء وعدم كفاية الغسل للصلاة ، والأثر المختص بالمني هو وجوب الغسل وعدم كفاية الوضوء ، وعدم جواز المكث في المسجد ،