تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ثم إن أقسام استصحاب الكلي أربعة : ( القسم الأول ) - ما إذا علمنا بتحقق الكلي في ضمن فرد معين ، ثم شككنا في بقاء هذا الفرد وارتفاعه ، فلا محالة نشك في بقاء الكلي وارتفاعه أيضا ، فإذا كان الأثر للكلي ، فيجري الاستصحاب فيه ، مثاله المعروف ما إذا علمنا بوجود زيد في الدار فنعلم بوجود الانسان فيها ثم شككنا في خروج زيد عنها فنشك في بقاء الانسان فيها ، فلا اشكال في جريان الاستصحاب في بقائه إذا كان له أثر . ( القسم الثاني ) - ما إذا علمنا بوجود الكلي في ضمن فرد مردد بين متيقن الارتفاع ومتيقن البقاء ، كما إذا علمنا بوجود إنسان في الدار مع الشك في كونه زيدا أو عمرا ، مع العلم بأنه لو كان زيدا لخرج يقينا ولو كان عمرا فقد بقي يقينا ، ومثاله في الحكم الشرعي ما إذا رأينا رطوبة مشتبهة بين البول والمني فتوضأنا ، فنعلم أنه لو كان الحدث الموجود هو الأصغر فقد ارتفع ، ولو كان هو الأكبر فقد بقي ، وكذا لو اغتسلنا في المثال فنعلم أنه لو كان الحدث هو الأكبر فقد ارتفع ، وإن كان هو الأصغر فقد بقي ، لعدم ارتفاعه بالغسل ، فنجري الاستصحاب في الحدث الجامع بين الأكبر والأصغر ونحكم بترتب أثره ، كحرمة مس كتابة القرآن وعدم جواز الدخول في الصلاة . وهذا هو القسم الثاني الذي ذكره الشيخ ( ره ) وتبعه جماعة ممن تأخر عنه ، والظاهر أن تخصيص هذا القسم - بأن يكون الفرد مرددا بين متيقن الارتفاع ومتيقن البقاء - إنما هو لمجرد التمثيل ، وإلا فيكفي في جريان الاستصحاب مجرد احتمال البقاء ، فلو كان الفرد مرددا بين متيقن الارتفاع ومحتمل البقاء لكان الاستصحاب جاريا في الكلي ، ويكون أيضا من القسم الثاني . ( القسم الثالث ) - ما إذا علمنا بوجود الكلي في ضمن فرد معين وعلمنا بارتفاع هذا الفرد لكن احتملنا وجود فرد آخر مقارن مع وجود الفرد الأول أو مقارن