تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
النافذ في الملك والملكوت ، والنازل من مقامه الأرفع إلى المنزل الأدنى بلا تجاف عن محلَّه الأعلى ومقامه الأرفع الأسنى . والله الموفّق في الآخرة والأولى . مطلع 11 قد حان حين أن تعلم معنى « خلافة » العقل الكلَّي في العالم الخلقي . فإنّ خلافته خلافة في الظهور في الحقائق الكونيّة . ونبوّته إظهار كمالات مبدئه المتعال وإبراز الأسماء والصفات من حضرة الجمع ذي الجلال . وولايته التصرف التامّ في جميع مراتب الغيب والشهود ، تصرّف النفس الإنسانيّة في أجزاء بدنها . بل تصرّفه لا يقاس بتصرّفها ، فإنّه لعدم شوبه بالقوّة واعتناقه بالعدم والنقصان ، يكون أقوى في الوجود والإيجاد والتصرف والإمداد . فهو الظاهر والحقّ به « الظاهر » وهو الباطن والحقّ به « الباطن » . ولا تتوهّمن من هذا التعبير أنّ ظهور الحقّ وبطونه تبع ظهوره وبطونه ! فإنّ ذلك توهّم فاسد وظنّ في سوق اليقين والمعرفة كاسد . بل الأصل في الظهور والإظهار هو الحقّ . بل لا ظهور ولا وجود إلَّا له ، تبارك وتعالى والعالم خيال في خيال عند الأحرار . مطلع 12 وممّا يرشدك إلى ما ذكرنا ، حقّ الإرشاد ، ويهديك كمال الهداية إلى الطريق السداد ، ما حدّثه صدوق الطائفة ، « 156 » رضوان الله عليه ، في عيون أخبار الرضا ( ع ) بإسناده عن مولانا وسيّدنا ، علي بن موسى الرضا ، عليه آلاف التحيّة والثناء عن آبائه ، عن عليّ بن أبي طالب ، عليهم السلام ، قال قال رسول الله ، صلَّى الله عليه وآله : ما خلق الله أفضل منّي ولا أكرم عليه منّي . قال عليّ ، عليه السّلام ، فقلت : يا رسول الله ، فأنت أفضل ، أم جبرئيل ( ع ) ؟ فقال : يا عليّ ، إنّ الله ، تبارك وتعالى ، فضّل أنبياءه المرسلين على
هامش
« 156 » - التعليقة 23 .