يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ » تفعل الأزواج ما أوصيناهن به . « وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » . . . أهل البيت أمان لأزواج النبي من الوقوع في المخالفات « 153 » . فلذلك أمّة محمد [ ص ] لو خلَّدت في النار لعاد العار والقدح في منصب النبي [ ص ] . فكما طهّر الله بيت النبوة في الدنيا بما ذكره مما يليق بالدنيا ، كذلك الذي يليق بالآخرة إنما هو الخروج من النار . فلا يبقى في النار موحد ممن بعث إليه رسول الله [ ص ] . . . ولو بقي من في النار ، فإنها ترجع إليه « بَرْداً وَسَلاماً » من بركة أهل البيت في الآخرة . فما أعظم بركة أهل البيت ! [ دنيى وآخرة ] « 154 » أهل البيت ومواليهم ولما كان رسول الله [ ص ] عبدا محضا ، قد طهّره الله وأهل بيته تطهيرا وأذهب عنهم الرجس . وهو كل ما يشينهم . فإن « الرجس » هو القذر عند العرب . قال تعالى : « إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . » ولا يضاف إليهم إلا مطهّر ولا بد . . . فهذه شهادة من النبي [ ص ] لسلمان الفارسي بالطهارة والحفظ الإلهى والعصمة حيث قال فيه رسول الله [ ص ] : « سلمان منّا أهل البيت . » وإذا كان لا ينضاف إليهم إلا مطهر ومقدّس ، حصلت له العناية الإلهية به مجرد الإضافة ، فما ظنك بأهل البيت في نفوسهم ؟ فهم المطهّرون ، بل هم عين الطهارة . فهذه الآية تدل على أن الله قد شرّك أهل البيت مع رسول الله [ ص ] في قوله تعالى : « لِيَغْفِرَ لَكَ الله ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ . » « 155 »
أهل البيت أقطاب العالم يا ولى ، إذا كانت منزلة مخلوق عند الله بهذه المثابة أن
هامش
« 153 » - أهل البيت أمان للمؤمنين وللناس جميعا .
« 154 » - الفتوحات المكية ، چاپ عثمان يحيى ، ج 13 ، ص 146 - 147 . ( چاپ دار صادر ، ج 2 ، ص 126 ) .
« 155 » - منبع پيشين ، ج 3 ، ص 229 - 230