كماليتان : إحداهما ، طولية نزولية . وهي السفر من الحق إلى الخلق بالحق .
والأخرى ، عرضية كونية . وهي من الخلق إلى الخلق بالحق .
بداية الأولى من هذه الأربعة ، النفس . وهي مقام الحيوانية المطلقة . ونهايتها السّر . وهو الفناء عن الذات وما فيه المقامات القلبية والعقلية والروحية . وبداية الثانية منها نهاية الأولى . ونهايتها المقام « الأخفوية » . وهو الفناء عن الفناء المعبر عنه ب « البقاء بعد الفناء » . وما فيه مقامات . الخفاوة هو الفناء في صفاته تعالى بالتجلي الأسمائى . وبداية الثالثة نهاية الثانية . ونهايتها نهاية الصحو وما فيه أفعال الحق . وبداية الرابعة نهاية الثالثة . وهي الموقف الذي انتهت الحركة النزولية الكمالية . وما فيه مراتب الكون ، وخواص الأشياء ونحوها ، وحركات أرباب العلوم وأصحاب السلوك البرهاني منطبقة على حركات أرباب الكشوف وأصحاب السلوك الفنائى . وشرح هذا المقام وإن كان أكثر من هذا ، بل هذا شيء يسير ذكرته ، تذكرة لنفسي .
*
هذا تمام الكلام وآخر ما قصدنا تحريره في هذه المقدمة . وآخر دعوانا أن الحمد لله ، والسلام على سيدنا محمد وآله .
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية — صفحة مقدمة الآشتياني 167
مساهمون: السيد الخميني
صمقدمة الآشتياني ١٦٧