المعنى : الفيء ردّ ما كان للمشركين على المسلمين بتمليك اللَّه إيّاهم ذلك على شرط فيه ، وأفأته عليه أي رددته عليه .
النزول : قال ابن عبّاس : الآية نزلت في أموال كفّار أهل القرى وهم بنو النضير وقريظة وهما بالمدينة وفدك وهي من المدينة علي ثلاثة أميال وخيبر وقرى عرينة وينبع جعلها لرسوله يحكم فيها ما أراد وأخبر أنّها له كلَّها فقال أناس :
فهلَّا قسّمها فنزلت الآية « وَما أَفاءَ اللَّه ُ عَلى رَسُولِه ِ مِنْهُمْ » وقيل : الآية الأولى بيان أموال بني النضير خاصّة لقوله : « وَما أَفاءَ اللَّه ُ عَلى رَسُولِه ِ مِنْهُمْ ) * الآية » والآية الثانية بيان الأموال الَّتي أصيب من غير قتال وقيل : إنّهما واحد والآية الثانية بيان قسم المال الَّذي ذكر اللَّه في الآية الأولى .
وبالجملة بيّن كيفيّة أموال بني النضير فقال :
* ( [ وَما أَفاءَ اللَّه ُ عَلى رَسُولِه ِ ] ) * من اليهود الَّذين أجلاهم وإن كان الحكم ساريا في جميع الكفّار الَّذين حكمهم حكمهم * ( [ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْه ِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ ] ) * الإيجاف في الخيل والإيضاع في الإبل وما نافية أي لم تسيروا إليها على خيل وإبل وإنّما كانت ناحية من المدينة مشيتم إليها مشيا والركاب الإبل الَّتي يحمل القوم و « مِنْ » زائدة بعد النفي أي « ما أوجفتم خيلا » وهو جماعة الأفراس لا واحد له وقيل : واحده خائل لأنّ راكبه يختال ويتكبّر من تخيّل فضيلة تتراءى للإنسان من نفسه لما قيل : إنّه لا يركب أحد فرسا إلَّا وجد في نفسه نخوة والخيل يستعمل للأفراس والفرسان نحو يا خيل اللَّه اركبي فهذا للفرسان وقوله عليه السّلام : عفوت لكم عن صدقة الخيل يعني الأفراس والفرس يرى المنامات كبني آدم ولا طحال له وهو مثل لسرعته وحركته والبعير لا مرارة له
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 88
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٨٨