تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
* ( [ إِنَّ لَدَيْنا ] ) * في الآخرة * ( [ أَنْكالًا ] ) * أي قيودا ثقالا يقيّد بها أرجل المجرمين إهانة لهم وتعذيبا لا خوفا من فرارهم جمع نكل بالكسر وهو القيد الثقيل بيان الاقتدار على الانتقام منهم ومضادّة على تنعّمهم الباطل في الدنيا بكفران النعمة * ( [ وَجَحِيماً ] ) * وهي كلّ نار عظيمة في مهواة شديدة الحرّ والاتّقاد . * ( [ وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ ] ) * هو ما ينشب في الخلق ويعلَّق من عظم وغيره فلا ينساع لا هو نازل ولا هو خارج كالضريع والزقوم وهما في الدنيا من النباتات والأشجار سمّان قاتلان للحيوان الَّذي يأكلهما مستكرهان فما ظنّك بضريع جهنّم وزقّومها ؟ * ( [ وَعَذاباً أَلِيماً ] ) * ونوعا آخر من العذاب مؤلما لا يقادر قدره كما يدلّ عليه التنكير . في التفسير : إنّه لمّا نزلت هذه الآية خرّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مغشيّا عليه . قيل : إنّ حسن البصريّ أمسى صائما فاتي بطعام فعرضت له هذه الآية فقال : ارفعه ووضع عنده الليلة الثانية فعرضت له فقال : ارفعه وكذلك الثالثة فأخبر ثابت البنانيّ ويزيد الضبيّ ويحيى البكّاء فجاؤوا فلم يزالوا حتّى شرب شربة من سويق .
[ سورة المزمل ( 73 ) : الآيات 14 إلى 19 ] يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا ( 14 ) إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا ( 15 ) فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناه ُ أَخْذاً وَبِيلًا ( 16 ) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً ( 17 ) السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِه ِ كانَ وَعْدُه ُ مَفْعُولًا ( 18 ) إِنَّ هذِه ِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّه ِ سَبِيلًا ( 19 ) * ( [ يَوْمَ تَرْجُفُ ] ) * ظرف للاستقرار من الأنكال والجحيم والرجفة الزلزلة والزعرة الشديدة أي تضطرب بهيبة اللَّه ليكون علامة القيامة وأمارة لجريان حكم اللَّه في مؤاخذة العاصي وأفرد الجبال بالذكر لعظمتها وغلظ أجسامها وهي أوتاد فإذا تزلزلت الأوتاد لم يبق للأرض قرار وأيضا زلزلة العلويّات أظهر من زلزلة السفليّات ومن زلزلتها تبلغ القلوب الحناجر خوفا من الوقوع . * ( [ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا ] ) * من شدّة الرجفة مع صلابتها مثل رمل هبل هبلا واسيل ونثر بحيث لو حرّك من أسفله انهال من أعلاه ومهيل اسم مفعول من هال وأصله مهيول كمبيع والحاصل أنّ الأرض والجبال يدقّ بعضها ببعض فتصير الجبال
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 282 | مير سيد علي الحائري الطهراني