المحظورات * ( [ وَأَطِيعُونِ ] ) * في أخلاقي وصفاتي وأضاف الإطاعة إلى نفسه لأنّ طاعة الرسول طاعة اللَّه وإن كانت تقع له عليه السّلام في الظاهر .
* ( [ يَغْفِرْ لَكُمْ ] ) * جواب الأمر * ( [ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ] ) * أي بعض ذنوبكم هو ما سلف في الجاهليّة لا ما تأخّر عن الإسلام فإنّه يؤاخذ به ولا يكون مغفورا بسبب الإيمان لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله * ( [ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ] ) * بالحفظ من عذاب الاستيصال واستحقاق العذاب إلى زمان مقدّر عند اللَّه أي لا يصيبكم في هذه المقدّرة هلاك بسبب كفركم إذا آمنتم .
* ( [ إِنَّ أَجَلَ اللَّه ِ إِذا جاءَ ] ) * وهو الأجل الَّذي قدّر لكم على تقدير بقائكم على الكفر وهو الأجل القريب الَّذي استحققتم بسبب الكفر * ( [ لا يُؤَخَّرُ ] ) * فبادروا إلى الإيمان قبل وقوعه * ( [ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ] ) * شيئا لسارعتم إلى ما أمرتكم به .
* ( [ قالَ ] ) * أي نوح مناجيا لربّه وحاكيا له وهو أعلم بحال ما جرى بينه وبين قومه من القيل والقال بعد ما بذل مجهوده في الدعوة وضاقت عليه الحيل : * ( [ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي ] ) * إلى الايمان * ( [ لَيْلًا وَنَهاراً ] ) * أي دائما بلا فتور فهما ظرفان لدعوت أراد على الدوام لأنّ الزمان منحصر فيهما وكان صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يأتي بالليل على أبوابهم ويرد على جماعتهم بالنهار فيقرع الباب ؟ فيقول صاحب البيت : من على الباب ؟ فيقول أنا نوح : قل لا إله إلَّا اللَّه .
* ( [ فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً ] ) * ممّا دعوتهم إليه * ( [ وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ ] ) * إلى الإيمان * ( [ لِتَغْفِرَ لَهُمْ ] ) * بسبب قبول الدعوة * ( [ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ ] ) * وسدّوا مسامعهم قصدا إلى عدم الاستماع * ( [ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ ] ) * الاستغشاء التقنّع والتغطَّي باللباس وبالغوا في التغطَّي بثيابهم لئلَّا يبصروا نوحا كراهة منه فإنّ المبطل يكره رؤية المحقّ ولئلَّا يعرفهم ويدعوهم * ( [ وَأَصَرُّوا ] ) * وأقاموا على الكفر والماضي وأكبر الإصرار السعي في طلب الأوزار وقيل : في معنى الإصرار في الآية أن يعتقد بقلبه أنّه متى قدر على الذنب فعله * ( [ وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً ] ) * تعظَّموا عن طاعتي وأخذتهم العزّة لأنّهم قالوا : « أنؤمن لك واتّبعك الأرذلون » .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 254
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٢٥٤