تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة نوح ( 71 ) : الآيات 1 إلى 14 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِه ِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 1 ) قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 2 ) أَنِ اعْبُدُوا اللَّه َ وَاتَّقُوه ُ وَأَطِيعُونِ ( 3 ) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّه ِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 4 ) قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً ( 5 ) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً ( 6 ) وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً ( 7 ) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً ( 8 ) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً ( 9 ) فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّه ُ كانَ غَفَّاراً ( 10 ) يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ( 11 ) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً ( 12 ) ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّه ِ وَقاراً ( 13 ) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً ( 14 ) النون نون العظمة والإرسال يقابل بالإمساك أرسل نوح عليه السّلام واسمه عبد الغفّار سمّي نوحا لكثرة نوحه على نفسه أو هو سريانيّ معناه الساكن لأنّ الأرض سكنت إليه لأنّها طهرت به من خبث الكفّار وهو أوّل اولي العزم من الرسل على قول الأكثرين وكان قومه يعبدون الأصنام وأوّل من عذّبت امّته وهو شيخ المرسلين ، بعث ابن أربعين سنة أو ثلاثمائة وخمسين أو أربعمائة وثمانين ولبث فيهم ألف سنة إلَّا خمسين عاما وعاش بعد الطوفان تسعين سنة . قال بعض المفسّرين : إنّ في الآية دلالة على أنّه لم يرسل إلى أهل الأرض كلَّهم لأنّه تعالى قال : « إلى قومه » فلو أرسل إلى الكلّ لقيل : إلى الخلق أو ما يشابهه كما قيل لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « وما أرسلناك إلَّا كافّة للناس « 1 » » ولقول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : كان نوح النبيّ بعث إلى قومه خاصّة وبعثت إلى الناس عامّة .
هامش
( 1 ) سبا : 28 .