بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 1 إلى 10 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ( 1 ) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَه ُ دافِعٌ ( 2 ) مِنَ اللَّه ِ ذِي الْمَعارِجِ ( 3 ) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْه ِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُه ُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( 4 )
فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا ( 5 ) إِنَّهُمْ يَرَوْنَه ُ بَعِيداً ( 6 ) وَنَراه ُ قَرِيباً ( 7 ) يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ( 8 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ( 9 )
وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ( 10 )
السؤال بمعنى الدعاء والطلب واختلف أنّ هذا السائل من هو قيل : القائل هو الَّذي قال : « اللَّهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك « 1 » » الآية ، هو النضر بن الحارث العبدريّ « 2 » فالمعنى دعا داع على نفسه بعذاب واقع مستعجلا له وقيل : معنى الآية سأل بعض المشركين من النبيّ فقالوا : لمن هذا العذاب الَّذي تذكر ؟ جوابه بأنّه * ( [ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَه ُ دافِعٌ ] ) * وقيل : معناه دعا داع بعذاب على الكافرين وذلك الداعي هو النبيّ فحينئذ الباء زائدة للتأكيد كما في قوله : « وهزّي إليك بجزع النخلة » وقرئ « سال سائل بعذاب واقع » على قراءة الألف من سال يسيل سيلا والتقدير سال سيل سائل بعذاب واقع .
وأخبرنا « 3 » السيّد أبو الحمد قال : حدّثنا الحاكم أبو القاسم الحسكانيّ قال :
حدّثنا أبو عبد اللَّه الشيرازيّ قال ، حدّثنا أبو بكر الجرجانيّ قال : حدّثنا أبو أحمد البصريّ قال : حدّثنا محمّد بن سهل قال : حدّثنا زيد بن أبي إسماعيل مولى الأنصار قال : حدّثنا محمّد بن أيّوب الواسطيّ قال حدّثنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمّد الصادق عن آبائه عليه السّلام قال : لمّا نصب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عليّا يوم غدير خمّ وقال : من كنت مولاه فعليّ
هامش
( 1 ) الأنفال : 8 .
( 2 ) منسوب إلى عبد الدار .
( 3 ) نقله عن مجمع البيان .