تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
* ( [ وَإِنَّه ُ ] ) * أي القرآن * ( [ لَتَذْكِرَةٌ ] ) * موعظة * ( [ لِلْمُتَّقِينَ ] ) * من الشرك وحبّ الدنيا بخلاف المشرك ومن مال إلى الدنيا فإنّه يكذّب به ولا ينتفع منه * ( [ وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ] ) * منكم أيّها الناس مكذّبين بالقرآن فنجازيهم على تكذبيهم . * ( [ وَإِنَّه ُ ] ) * أي القرآن * ( [ لَحَسْرَةٌ ] ) * وندامة يوم القيامة * ( [ عَلَى الْكافِرِينَ ] ) * عند مشاهدتهم لثواب المؤمنين المصدّقين بالقرآن . * ( [ إِنَّه ُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ] ) * أي القرآن هو الحقّ واليقين صفتان بمعنى واحد أضيف أحدهما إلى الآخر إضافة الشيء إلى نفسه مثل « حبّ الحصيد » للتأكيد فإنّ الحقّ هو الثابت الَّذي لا يتطرّق إليه الريب وكذا اليقين فالتجلَّيات في المعلومات ثلاثة : تجلَّي علميّ وتجلَّي عينيّ وتجلَّي حقّيّ فاليقينيّ هو العلم الحاصل بالإدراك من النظر والاستدلال بحيث يحصل به اطمينان ويزول الارتياب منه وهو المعبّر عنه بعلم اليقين ومرتبة عين اليقين أعلى من المرتبة الأولى لأنّ أهل الطبقة الأولى يمكن أن يقع لهم خطرات بخلاف أهل عين اليقين فإنّهم أهل إرشاد والنبوّة وأهل حقّ اليقين مرتبة أكمل من المرتبة الثانية بحيث لو رأوا ما كان غائبا لا يزداد في يقينهم يقين وهذه مرتبة الأكملين من الأنبياء والأولياء كما قال عليّ عليه السّلام : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا مثاله فالأوّل كعلم الكعبة علما ضروريّا من غير رؤية والثاني مثل رؤيتها من بعيد والثالث كدخولها فافهم . * ( [ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ] ) * أي فسبّح اللَّه بذكر اسمه العظيم بأن تقول : سبحان اللَّه تنزيها عن الرضى بالتقوّل عليه فمفعول سبّح محذوف والباء في « باسم ربّك » للاستعانة كما في ضربته بالسوط . روي أنّه لمّا نزلت الآية قال رسول اللَّه : اجعلوها في ركوعكم ومعنى هذا التسبيح تنزيهه تعالى عن شوب الغير والتشريك وتجريد غيره عن الاستحقاق لهذا الاسم الأعظم الحاوي للأسماء ولكن لا يظهر في قلبك وشهودك أيّها المسبّح تلوين من النفس أو القلب والتوجّه لغيره تعالى فتكون مشبّها لا مسبّحا لا ومشركا لا مخلصا موحّدا تمّت السورة بعون اللَّه