بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 1 إلى 16 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 ) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ( 2 ) وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ ( 3 ) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( 4 )
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ( 5 ) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ( 6 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِه ِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 7 ) فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ( 8 ) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ( 9 )
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ( 10 ) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ( 11 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 ) عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ( 13 ) أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ( 14 )
إِذا تُتْلى عَلَيْه ِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ( 15 ) سَنَسِمُه ُ عَلَى الْخُرْطُومِ ( 16 )
أي هذه سورة « ن » أو بحقّ ن أقسم اللَّه بها على سبيل التأكيد في إثبات الحكم على ما عليه عادة الخلق مع ما فيه من بيان عظم شأن المقسم به ، والنون حرف واحد في في الكتابة وثلاثة أحرف في التلفّظ وقد قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من قرأ حرفا من كتاب اللَّه فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول : ألم حرف بل ألف حرف ولام حرف وميم حرف وقال بعضهم : هو مفتاح اسم النور والناصر . وقيل فيه : إنّه اسم من أسماء النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وقيل : النون الحوت العظيم قال عكرمة ، أقسم اللَّه بالحوت الَّذي لطخ سهم نمرود بدمه لمّا رمى السهم نحو السماء عاد السهم مختضبا بدم سمكة في بحر معلَّق في الهواء فأكرم اللَّه ذلك الحوت بأن أقسم به وأحلّ جنسه من غير ذكاة فإنّه لا يحلّ إلَّا ميتتان : السمك والجراد . وقيل : المراد الحوت الَّذي احتبس يونس في بطنه . وقيل : هو الحوت الَّذي على ظهر الأرض وهو في بحر تحت الأرض السفلى اسمه ليوثا أو يهموت أو برهوت . وقيل : هو الدواة . وقيل : هو نهر في الجنّة قال اللَّه : له كن مدادا فحينئذ .
* ( [ وَالْقَلَمِ ] ) * هو ما يكتب به والواو للقسم على التقدير الأوّل وللعطف على الثاني والمراد قلم اللَّوح كما جاء في الخبر إنّ أوّل ما خلق اللَّه القلم ونظر إليه