تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
للأعداد يكون للمضاف إليه مثل « 1 » « سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ » وطابقت بين الشيئين إذا جعلتها على حذو واحد وألزمتها والمعنى مطابقة بعضها فوق بعض وسماء فوق سماء غلظ كلّ سماء خمسمائة عام وكذا جوّها بلا علاقة ولا عماد ولا مماسّة فالسماء الأولى على ما قيل : موج ممنوع من السيلان والثانية من درّة بيضاء والثالثة من حديد والرابعة من نحاس أو صفر والخامسة من فضّة والسادسة من ذهب والسابعة من ياقوتة حمراء وما فوقها من الكرسيّ والعرش بحار من نور . * ( [ ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ ] ) * والخطاب لرسوله أي اختلاف وتناقض من طريق الحكمة وليس فيها عدم تناسب بل مستو مستقيم قيل : سلب التفاوت عنها مطابقة بعضها بعضا وحسن انتظامها لأنّ أحد المتفاوتين يفوت منه بعض ما في الآخر فحينئذ لا يلائمه فلو قيل : إنّ التفاوت حاصل فيها أو في المخلوقات كما نشاهد مثل أنّ الليل غير النهار وفي السماء الأولى أمور ليس في الثانية وهكذا فكيف يكون ليس في خلق الرحمن من تفاوت فالجواب بأنّ المعنى ليس تناقص أو تزايد غير محتاج إليه أو محتاج إليه بل الكلّ مستقيمة على قدر موافق للحكمة لا ينبغي أن ينقص منها شيء أو يزيد فيها شيء . * ( [ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ] ) * أي ردّ البصر وأدره واستقص في النظر في السماء هل ترى شقوق وفتوق أو وهن وخلل ؟ * ( [ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ] ) * أي ردّ البصر وأدره واستقص في النظر في السماء هل ترى شقوق وفتوق أو وهن وخلل ؟ * ( [ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ ] ) * أي كرّر النظر وأدم وارجع النظر والبصر مرّة بعد أخرى ولا يريد حقيقة التثنية لقوله : « وَهُوَ حَسِيرٌ » ولا يصير حسرا بمرّتين وذلك مثل قولهم : لبّيك وسعديك والمعنى إلبابا بعد إلباب وإسعادا بعد إسعاد كلَّما دعوتني فأنا ذو إجابة وثبات بمكاني بعد ثبات من قولهم : لبّ بالمكان وألبّ إذا أقام . * ( [ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً ] ) * أي يرجع إليك بصرك بعيدا عن نيل المراد ذليلا صاغرا * ( [ وَهُوَ حَسِيرٌ ] ) * أي طال ، وخاسئا حال من البصر يقال : خسأ الكلب تباعد من ذلَّه كأنّه زجر وطرد مستهينا به وذلك إذا قيل له : اخسأ .
هامش
( 1 ) يوسف : 43 .