تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
اللَّه مثالا لحال هؤلاء الكفّار حالا ومالا ومثلا مفعول ثان لضرب * ( [ امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ] ) * أي حالهما وامرأة نوح اسمها واعلة أو والعة وامرأة لوط هي واهلة . * ( [ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ ] ) * والمراد بكونهما تحتهما كونهما في حكمهما وتصرّفهما بعلاقة النكاح وصالحين صفة عبدين أي كانتا تحت نكاح نبيّين وفي عصمة رسولين وحيازة سعادتهما * ( [ فَخانَتاهُما ] ) * بيان لما صدر عنها من الخيانة العظيمة بالكفر والنفاق والنسبة إلى الجنون والدلالة على الأضياف ليتعرّضوا لهم بالفجور والمراد بالخيانة هذه الأمور لا البغاء فإنّه ما بغت امرأة نبيّ قطَّ فالبغيّ للزوجة أشدّ في إيراث الأنفة لأهل العار والناموس من الكفر وإن كان الكفر أشدّ منه جرما يؤاخذ به العبد يوم القيامة . * ( [ فَلَمْ يُغْنِيا ] ) * أي فلم يغن النبيّان * ( [ عَنْهُما ] ) * عن تينك المرأتين بسبب حقّ الزواج * ( [ مِنَ اللَّه ِ ] ) * أي من عذاب اللَّه * ( [ شَيْئاً ] ) * من الإغناء أي لم يدفعا العذاب عنهما فغرقت امرأة نوح وأمطرت بالحجارة امرأة لوط . * ( [ وَقِيلَ ) * لهما ] عند موتها أو يوم القيامة وصيغة الماضي للتحقيق قاله الملائكة الموكّلون بالعذاب : * ( [ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ] ) * من الكفرة المعذّبين وجمع المذكّر لأنّهنّ لا ينفردن بالدخول وإذا اجتمعا فالغلبة للذكور فتحقّق أنّ الاتّصالات الدينيّة والروحانيّة هي المؤثّرة فحسب وأمّا العلائق الصوريّة والدنيويّة لا يبقى لها أثر بعد الموت . * ( [ وَضَرَبَ اللَّه ُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ ] ) * سبحانه حالها مثلا لحال المؤمنين بأنّ وصلة الكفر لا يضرّها حيث كانت في الدنيا تحت أعدى أعداء اللَّه وهي في أعلى غرف الجنّة والمراد آسية بنت مزاحم وفي الآية حثّ للمؤمنين على الصبر في الشدّة والثبات في الدين حتّى لا يكونوا أضعف من امرأة فرعون . * ( [ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي ] ) * بيد قدرتك * ( [ عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ ] ) * أي قريبا من رحمتك لأنّ اللَّه منزّه عن الحلول في مكان أو المراد ابن لي من عند كرمك وفضلك لا باستحقاق منّي قيل : إنّها لمّا قالت : ذلك : رفعت الحجب حتّى رأت بيتها في الجنّة من درّة بيضاء