تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
مقطوعة بتشديد الصاد لأنّ أصله أتصدّق وأدغمت التاء في الصاد وينصب المضارع بأن مضمرة بعد الفاء في جواب التمنّي * ( [ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ] ) * بالجزم عطفا على محلّ فأصّدّق لأنّ المعنى إن أخّرتني أصّدّق وأكن . والفرق بين الصدقة والهديّة أنّ الصدقة للمحتاج بطريق الرحم والهديّة للتحبّب والمودّة ولذا كان صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقبل الهديّة لا الصدقة فرضا كانت أو نفلا . قال ابن عبّاس : الآية تشمل المؤمن والكافر ومن كان له مال تجب عليه الزكاة فلم يزكّه أو مال يبلغه إلى بيت اللَّه الحرام فلم يحجّ يسأل الرجعة عند الموت ، فسئل : وما توجب الزكاة ؟ فقال : مائتا درهم فصاعدا قيل : ما توجب الحجّ ؟ قال : الزاد والراحلة . * ( [ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّه ُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها ] ) * ولن يمهلها مطيعة كانت أو عاصية صغيرة أو كبيرة إذا انتهى أمدها * ( [ وَاللَّه ُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ] ) * فيجازيكم عليه إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ فسارعوا في الخيرات وبادروا لما هو آت قيل : حقيقة الإيمان غلبة حبّ اللَّه على محبّة كلّ شيء وفي الحديث لأن يتصدّق المرء في حياته بدرهم خير من أن يتصدّق بمائة عند موته . قال رجل : يا رسول اللَّه أيّ الصدقة أعظم أجرا ؟ قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أن تتصدّق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى جعلنا اللَّه من المنفقين مالا ونفسا في مرضاته تمّت السورة بعون اللَّه .