تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
خبرها فحينئذ تكون مكسورة وذلك لأنّ اللام لتأكيد معنى الجملة ولا جملة إلَّا في صورة المكسورة . * ( [ وَاللَّه ُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ] ) * أي إنّهم كاذبون والظاهر في موضع الضمير إشعارا لذمّهم . * ( [ اتَّخَذُوا ] ) * أي المنافقون * ( [ أَيْمانَهُمْ ] ) * الفاجرة * ( [ جُنَّةً ] ) * أي ترسا ووقاية عمّا يتوجّه إليهم من المؤاخذة بالقتل وغير ذلك والمعنى من اتّخاذ الأيمان جنّة إعدادهم وتهيّئهم لها إلى وقت الحاجة ليخلصوا بها من المؤاخذة . * ( [ فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه ِ ] ) * فمنعوا وصرفوا عن سبيل الإسلام من أراد الدخول فيه بقولهم : إنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ليس برسول ومنعوا من أراد الإنفاق في سبيله * ( [ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ] ) * أي ساء الشيء الَّذي كانوا يعلمونه من الصدّ والنفاق . * ( [ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ ] ) * أي كونهم أسوأ الناس عملا بسبب أنّهم * ( [ آمَنُوا ] ) * ونطقوا بكلمة الشهادة * ( [ ثُمَّ كَفَرُوا ] ) * وظهر كفرهم من قولهم : إن كان ما يقوله محمّد حقّا فنحن حمير ويجوز أن يراد بهذه الآية أهل الردّة منهم كما قال الزمخشريّ في الكشّاف . * ( [ فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ ] ) * معاقبة على سوء أفعالهم وليس لهم أن يقولوا : إنّ اللَّه ختم على قلوبنا فكيف نؤمن ؟ لأنّه تعالى خلَّاهم واختيارهم فصار ذلك طبعا على قلوبهم وهو إلفهم إلى ما اعتادوه من الكفر * ( [ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ] ) * ولا يعلمون الحقّ من حيث إنّهم لا يتفكّرون حتّى يميّزوا بين الحقّ والباطل . * ( [ إِذا رَأَيْتَهُمْ ] ) * والمراد الرؤية البصريّة * ( [ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ ] ) * ويروقك منظرهم لصباحة وجوههم والعجيب هو الَّذي يعظم في النفس أمره لغرابته * ( [ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ] ) * أي ألسنتهم ذلقة لفصاحتهم وحلاوة كلامهم وكان عبد اللَّه بن ابيّ صبيحا جسميا يحضر مجلس رسول اللَّه في نفر من أمثاله وهم رؤساء المدينة والَّذين مع رسول اللَّه من أصحابه يعجبون بهيا كلهم ويسمعون كلامهم فإنّ الفصاحة وحسن المنظر داعية إلى الميل غالبا ، قال بعضهم :
يدلّ على معروفة حسن وجهه وما زال حسن الوجه إحدى الشواهد
روي عن بعض الحكماء إنّه رأى غلاما حسنا وجهه واستنطقه لظنّه ذكاء
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 148 | مير سيد علي الحائري الطهراني