تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الممتحنة ( 60 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّه ِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْه ُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ( 1 ) إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ ( 2 ) لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّه ُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 3 ) قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَه ُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ِ كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّه ِ وَحْدَه ُ إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لأَبِيه ِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّه ِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ( 4 ) رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 5 ) سمّيت السورة ممتحنة لقوله : [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ » فأضيفت السورة إليها . * ( [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ] ) * نزلت الآية في حاطب بن أبي بلتعة العبسيّ - بالحاء المهملة - وكان حاطب يبيع الطعام وكان من المهاجرين وأصل القصّه أنّه لمّا تجهّز النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لغزوة الفتح في السنة الثامنة من الهجرة كتب حاطب إلى أهل مكّة إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يريدكم فخذوا حذركم فإنّه توجّه إليكم في جيش كالليل وأرسل الكتاب مع امرأة يقال لها « سارة » وأعطاها عشرة دنانير وبردة وتوجّهت إلى مكّة ومعها كتاب حاطب .