تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فإن قيل : لم يقل ولم بيّن لهم كلّ الَّذي يختلفون فيه ؟ فالجواب أنّ الناس قد يختلفون في أشياء لا حاجة لهم إلى معرفتها فلا يجب على الرسول بيانها قال الزجّاج : والصحيح أنّ البعض لا يكون في معنى الكلّ والَّذي جاء به عيسى في الإنجيل إنّما هو بعض الَّذي اختلفوا فيه وبيّن لهم في غير الإنجيل ما احتاجوا إليه وقول لبيد إنّما عنى نفسه أو المراد من البعض مختلفات أمور الدين دون أمور الدنيا . * ( [ فَاتَّقُوا اللَّه َ ] ) * بأن تجتنبوا معاصيه * ( [ وَأَطِيعُونِ ] ) * في ما أدعوكم إليه . * ( [ إِنَّ اللَّه َ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ ] ) * الَّذي يحقّ له العبادة * ( [ فَاعْبُدُوه ُ ] ) * خالصا ولا تشركوا به معبودا * ( [ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ] ) * يفضي بكم إلى الجنّة وثواب اللَّه . * ( [ فَاخْتَلَفَ الأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ ] ) * أي الفرق المتحزّبة بعد عيسى عليه السّلام وهم الملكانيّة واليعقوبيّة والنسطوريّة بعد عيسى وقيل : اليهود والنصارى اختلفوا في أمر عيسى والضمير في « مِنْ بَيْنِهِمْ » يرجع إلى الَّذين خاطبهم عيسى في قوله : « قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ » المبعوث عليهم . * ( [ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ] ) * مرّ تفسيره هو يوم القيامة ويجوز أن يكون وعيدا بيوم الأحزاب .
قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 66 إلى 75 ] هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 66 ) الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ( 67 ) يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ( 68 ) الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ ( 69 ) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ ( 70 ) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيه ِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ ( 71 ) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 72 ) لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ ( 73 ) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ ( 74 ) لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيه ِ مُبْلِسُونَ ( 75 ) ثمّ وبّخ سبحانه الكفّار بقوله : * ( [ هَلْ يَنْظُرُونَ ] ) * أي هل ينتظرون هؤلاء الكفّار بعد ورود الرسل والقرآن * ( [ إِلَّا السَّاعَةَ ] ) * أي القيامة * ( [ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ] ) * أي فجاءة * ( [ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ] ) *
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 64 | مير سيد علي الحائري الطهراني