تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
هي الماء القليل * ( [ إِذا تُمْنى ] ) * وتدفّق وتصبّ في الرحم من أمنى يمنى إمناء أو من مادّة قدر إذا القي على قدر يتكوّن منه الولد بقدره المقدّرة بالحكمة البالغة وآدم وعيسى وحوّاء مستثنون من هذا الأمر . * ( [ وَأَنَّ عَلَيْه ِ ] ) * أي على اللَّه * ( [ النَّشْأَةَ الأُخْرى ] ) * أي الخلقة الأخرى وهو الإحياء بعد الإماتة وفاء بوعده وفيه تصريح بأنّ الحكمة الإلهيّة اقتضت النشأة الثانية للجزاء وو إيصال المؤمنين إلى كمالهم اللائق بهم ولو أراد تعجيل أجورهم في الدنيا لضاقت ثواب واحد منهم وأقلّ المؤمنين منزلة في الجنّة من له فيها مثل الدنيا عشر مرّات فما ظنّكم بالباقي . * ( [ وَأَنَّه ُ هُوَ أَغْنى ] ) * أعطى الغنى وأغنى بعض الناس بالأموال * ( [ وَأَقْنى ] ) * وأعطى بعض الناس القنية وأصول المال وما يدّخرون ويخزنون زيادة عن الكفاية . وقيل : أغنى بالقناعة وأقنى بالرضا والاقتناء حفظ المال النفيس ، يقال : ليس من لمس درهما صيرفيّا ولا من اقتنى درّا جوهريّا وقيل : المعنى أغنى من شاء وأقنى أي حرم من شاء . وقيل : أغنى بالذهب والفضّة والثياب وأقنى بالإبل والبقر والغنم والحشم ، وإفراد القنية بالذكر بعد قوله : « أَغْنى » لأنّها أشرف الأموال والأوفق من المعاني المذكورة في الإقناء الفقر مراعاة لصنعة الطباق ويكون الهمزة في باب الإفعال للسلب والإزالة أي أزال المال . * ( [ وَأَنَّه ُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى ] ) * كانت خزاعة تعبدها وأوّل من عبدها أبو كبشة من أقوام أجداد النبيّ من قبل امّهاته وكان المشركون يسمّون النبيّ ابن أبي كبشة لمخالفته صلَّى اللَّه عليه وآله إيّاهم في الدين كما خالف أبو كبشة غيره في عبادة الشعرى والشعرى كوكب معروف نيّر خلف الجوزاء يقال له العبور وهي أشدّ بياضا من الغميصاء وإنّ الشعرى شعريان إحداهما اليمانيّة وهي المسمّاة بالعبور وثانيتها الشاميّة وهي المسمّاة بالغميصاء فصّلت المجرّة بينهما ، تزعم العرب أنّ الشعرويّين أختا سهيل وأنّ الثلاثة كانت مجتمعة فانحدر السهيل نحو اليمن وتبعته العبور فعبرت المجرّة ولقيت سهيل وأقامت الغميصاء فبكت لفقد سهيل فغمضت عينها فكانت أقلّ نورا من العبور فقال أبو كبشة وهو رجل من أشراف خزاعة : إنّ النجوم تقطع السماء عرضا وهذه تقطع طولا فليس نجم مثلها فاتّخذوها