تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
المنتهى مصدر أي انتهاء الخلق في رجوعهم إلى اللَّه بعد الموت لا إلى غيره فيجازيهم على أعمالهم * ( [ وَأَنَّه ُ ] ) * تعالى * ( [ هُوَ ] ) * خلق قوّتي الضحك والبكاء وفعل سبب السرور والحزن وقيل : المراد أضحك أهل الجنّة في الجنّة وأبكى أهل النار في النار . وقيل : أضحك الأشجار بالأنوار « 1 » وأبكى السحاب بالأمطار أو أضحك المطيع بالرحمة وأبكى العاصي بالسخطة والضحك انبساط الوجه من سرور النفس وعجب في القلب والبكاء جريان الدمع على الخدّ عن غمّ في القلب وربّما كان عن فرح يمازجه تذكّر حزن . قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لجبرئيل : مالي لم أر ميكائيل ضاحكا قطَّ ؟ قال : ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار ولقي يحيى عيسى عليه السّلام فتبسّم عيسى في وجه يحيى فقال يحيى : مالي أراك لاهيا كأنّك آمن ؟ فقال عيسى : مالي أراك عابسا كأنّك آيس ؟ فقالا : لا نبرح حتّى ينزل علينا الوحي فأوحى اللَّه تعالى أحبّكما إليّ أحسنكما ظنّا بي وفي رواية أحبّكما إليّ الطلق البسّام . * ( [ وَأَنَّه ُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا ] ) * لا يقدر على الإحياء والإماتة غيره لا خلقا ولا كسبا فانّ أثر القاتل نقض البنية وتفريق الاتّصالات لكن يحصل الموت عنده بفعل اللَّه على العادة فللقاتل نقض البنية كسبا دون الإماتة وتقديم الإماتة على الإحياء لعلّ لمراعاة الفواصل ولتقدّم العدم قبل الوجود . * ( [ وَأَنَّه ُ ] ) * سبحانه * ( [ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ ] ) * من كلّ الحيوان صنفين * ( [ الذَّكَرَ وَالأُنْثى مِنْ نُطْفَةٍ ] ) *
هامش
( 1 ) جمع النور بالفتح منشأ الأثمار .