وعن أبي هريرة : لمّا نزلت هذه الآية بكى أهل الصفّة حتّى جرت دموعهم على خدودهم فلمّا سمع رسول اللَّه حنينهم بكى معهم فبكينا لبكائه فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : لا يلج النار من بكى من خشية اللَّه ولا يدخل الجنّة مصرّ على معصية اللَّه ولو لم تذنبوا لجاء اللَّه بقوم يذنبون ثمّ يغفر لهم . وفي تفسير روح البيان : إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نزل عليه جبرئيل وعنده رجل يبكي فقال جبرئيل : من هذا ؟ فقال : فلان فقال جبرئيل : إنّا نزن أعمال بني آدم كلَّها إلَّا البكاء فإنّ اللَّه ليطفىء بالدمعة بحورا من نيران جهنّم .
* ( [ فَاسْجُدُوا لِلَّه ِ وَاعْبُدُوا ] ) * الفاء لترتيب موجب الأمر على ما تقرّر من بطلان مقابلة القرآن بالإنكار والاستهزاء ووجوب تلقّيه بالإيمان وكمال الخضوع أي وإذا كان الأمر كذلك وحال الكفّار ما بيّنّاه « فَاسْجُدُوا لِلَّه ِ » الَّذي فعل هذه الأمور وأنزل هذا الحديث والقرآن ، واعبدوه ولا تعبدوا غيره من ملك أو بشر فضلا عن جماد كالأصنام والكواكب . تمّت السورة بعون اللَّه
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 283
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٢٨٣