* ( تَوَلَّى » أي يوم أحد حين ترك المركز « وَأَعْطى قَلِيلًا » ثمّ قطع نفقته إلى قوله : « وَأَنَّ سَعْيَه ُ سَوْفَ يُرى » .
قوله : « وَأَكْدى » من أكدى حافر البئر إذا بلغ الصلابة ولا يمكن الحفر أي قطع وأبخل بعطيّته وفي تاج المصادر أي قطع القليل .
وقيل : نزلت الآية في الوليد بن المغيرة كان يتّبع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وطمع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في إسلامه فعيّره بعض المشركين وقال له : تركت دين الأشياخ وضلَّلتهم ؟ فقال : أخشى عذاب اللَّه فضمن أن يتحمّل العذاب عنه وكلّ شيء يخافه في الآخرة إن أعطاه بعض ماله فارتدّ وتولَّى عن استماع الكلام النبويّ وأعطاه بعض المشروط وبخل بالباقي . والكلام لا يخلو عن التوبيخ والتهكّم ، نعوذ باللَّه من الحور بعد الكور « 1 » ومن التنكير بعد التعريف .
* ( [ أَعِنْدَه ُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى ] ) * أي أعنده علم ما غاب عنه من أمر العذاب فهو يرى ويعلم أنّ صاحبه يتحمّل عنه عذابه .
* ( [ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ] ) * أي ألم يخبر ولم يحدّث بما في أسفار التوراة وبما في صحف إبراهيم الَّذي أكمل وأتمّ عليه السّلام ما أمر به وما أوجب اللَّه عليه من كلّ ما امر .
ثمّ بيّن سبحانه ما في صحفهما وهو * ( [ أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ] ) * أي مكتوب في صحفهما أن لا تحمل نفس حمل أخرى ولا تؤخذ نفس بإثم غيرها والصحيفة الَّتي يكتب فيها ويجمع على صحائف وصحف والمصحف مثلَّث الميم ما جمع فيه القرآن والصحف .
وعن أبي ذرّ الغفاريّ قال : سألت رسول اللَّه كم من كتاب أنزل اللَّه ؟ قال صلَّى اللَّه عليه وآله :
مائة كتاب وأربع كتب أنزل اللَّه على آدم عشر صحائف وعلى شيث خمسين صحيفة وعلى إدريس ثلاثين صحيفة وعلى إبراهيم عشر صحائف وأنزل اللَّه التوراة والإنجيل والزبور والفرقان .
قال أبو ذرّ : قلت يا رسول اللَّه ما كانت في صحف إبراهيم عليه السّلام ؟ قال : كانت مواعظ
و
هامش
( 1 ) أي النقص بعد الزيادة .