فلمّا شرع في الوضوء أخذ غرفة من الماء فنضح بها فرجه أي محلّ الفرج من الإنسان .
* ( [ وَما لَهُمْ بِه ِ مِنْ عِلْمٍ ] ) * أي يسمّون والحال أنّه لا علم لهم بما يقولون أصلا * ( [ إِنْ يَتَّبِعُونَ ] ) * أي ما يتّبعون * ( [ إِلَّا الظَّنَّ ] ) * الفاسد وليس في الكلام تكرار لأنّ الأوّل متّصل بعبادتهم اللَّات والعزّى ومناة والثاني بعبادتهم الملائكة * ( [ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ] ) * مرّ تفسيره والظنّ لا اعتداد به في شأن المعارف الاصوليّة . والحقّ في الآية يجوز أن يكون بمعنى العلم وقيل : الحقّ في الآية بمعنى العذاب .
ثمّ خاطب نبيّه فقال : * ( [ فَأَعْرِضْ ] ) * يا محمّد * ( [ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا ] ) * ولم يقرّ بتوحيدنا ومال إلى الدنيا ومنافعها والمراد من الإعراض في الآية أن لا تقابلهم على أفعالهم واحتملهم ولا تدع مع هذا دعاءهم إلى الحقّ .
* ( [ ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ] ) * أي الإعراض عن التدبّر في أمور الآخرة وصرف الهمّة إلى التمتّع باللذّات العاجلة منتهى علمهم وهو مبلغ خسيس لأنّه من طباع البهائم لا تنتظر العافية .
* ( [ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ ] ) * منك ومن جميع الخلق * ( [ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِه ِ ] ) * وعدل عن سبيل الحقّ * ( [ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى ] ) * فيجازي كلَّا على حسب أعمالهم .
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 31 إلى 41 ] وَلِلَّه ِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ( 31 ) الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى ( 32 ) أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ( 33 ) وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى ( 34 ) أَعِنْدَه ُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى ( 35 )
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى ( 36 ) وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ( 37 ) أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ( 38 ) وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ( 39 ) وَأَنَّ سَعْيَه ُ سَوْفَ يُرى ( 40 )
ثُمَّ يُجْزاه ُ الْجَزاءَ الأَوْفى ( 41 )
ثمّ أخبر سبحانه عن كمال قدرته فقال :
* ( [ وَلِلَّه ِ ما فِي السَّماواتِ ] ) * وهذا اعتراض بين الآية السابقة وبين قوله :