فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : والَّذي نفسي بيده إنّ فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله إنّ أدنى أهل الجنّة منزلة من ينادي الخادم من خدّامه فيجيبه ألف خادم ببابه لبّيك لبّيك .
* ( [ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ] ) * أي يسأل بعض أهل الجنّة بعضا آخر عن أحواله وأعماله على ما هو عادة أهل المجلس يشرعون في التحادث للانس وكلَّهم سائلون ومسؤولون * ( [ قالُوا ] ) * أي السائلون * ( [ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ ] ) * أي قبل دخول الجنّة * ( [ فِي أَهْلِنا ] ) * في الدنيا * ( [ مُشْفِقِينَ ] ) * خائفين من عصيان اللَّه وجلين من العاقبة والمراد من الأهل الأزواج والأولاد والعبيد والإماء والأصحاب * ( [ فَمَنَّ اللَّه ُ عَلَيْنا ] ) * وأنعم بالرحمة * ( [ وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ ] ) * وحفظنا من عذاب النار النافذة في المسامّ وثقب الجسد مثل المنخر والفم والاذن نفوذ الريح الحارّة الَّتي تؤثّر تأثير ألم والإشفاق أرقّ من الخوف والخوف أصلب والشفقة نقيض الغلظة وأصله الضعف من قولهم ثوب شفيق أي رقيق النسج ومنه الشفق للحمرة عند غروب الشمس لأنّها حمرة ضعيفة .
* ( [ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ ] ) * المصير إلى اللَّه يعنون في الدنيا * ( [ نَدْعُوه ُ ] ) * أي نعبده ونسأله الوقاية * ( [ إِنَّه ُ هُوَ الْبَرُّ ] ) * أي المحسن * ( [ الرَّحِيمُ ] ) * كثير الرحمة والبرّ خلاف البحر وفي البرّ التوسّع فاشتقّ منه البرّ أي المتوسّع في فعل الخير وبرّ الوالدين التوسّع في الإحسان إليهما .
قال علماء الأخلاق : لا يكون الفقير فقيرا حتّى يكون فيه خصلتان أحدهما الثقة باللَّه والثانية الشكر له فيما زوي عنه من الدنيا ممّا ابتلي به غيره ولا يكمل الفقير حتّى يكون نظره من اللَّه له في المنع أفضل من نظره له في العطاء وعلامة صدقه في ذلك أن يجد للمنع من الحلاوة ما لا يجد للعطاء .
قوله تعالى : [ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 29 إلى 43 ] فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ ( 29 ) أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِه ِ رَيْبَ الْمَنُونِ ( 30 ) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ( 31 ) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ( 32 ) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَه ُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ ( 33 )
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِه ِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 34 ) أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ ( 35 ) أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ ( 36 ) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ( 37 ) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيه ِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 38 )
أَمْ لَه ُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ( 39 ) أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ( 40 ) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ( 41 ) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ ( 42 ) أَمْ لَهُمْ إِله ٌ غَيْرُ اللَّه ِ سُبْحانَ اللَّه ِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 43 )