تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وإنّما تسمع بالإذن ويمكن الجمع بأنّ معها صيحة جبرئيل . * ( [ فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ ] ) * وهذا كقوله : « فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ » « 1 » فما قدروا على القيام فضلا عن الهرب * ( [ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ ] ) * بغيرهم . * ( [ وَقَوْمَ نُوحٍ ] ) * أي وأهلكنا قوم نوح * ( [ مِنْ قَبْلُ ] ) * هؤلاء * ( [ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ] ) * خارجين عن الحدود في الكفر والمعاصي وهو علَّة لإهلاكهم .
قوله تعالى : [ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 47 إلى 60 ] وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ( 47 ) وَالأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ ( 48 ) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 49 ) فَفِرُّوا إِلَى اللَّه ِ إِنِّي لَكُمْ مِنْه ُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 50 ) وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّه ِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْه ُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 51 ) كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 52 ) أَتَواصَوْا بِه ِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ( 53 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ( 54 ) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ( 55 ) وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ( 56 ) ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ( 57 ) إِنَّ اللَّه َ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( 58 ) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ( 59 ) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 60 ) نصب السماء على الاشتغال أي وبنينا السماء بأيد أي بقدرة . والقوّة هاهنا بمعنى القدرة بسبب قدرتنا لأنّ القوّة عبارة عن شدّة البنية وصلابتها المضادّة للضعف واللَّه منزّه عن ذلك لكنّ القدرة هي الصفة الَّتي بها يتمكّن من الفعل وتركه بالإرادة تقول : أيد يأيد أيدا أي قوي واشتدّ ولما في البدن من القوّة قيل : يد ، وأيّدتك أي قوّيتك وقوّيت يدك * ( [ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ] ) * أي لقادرون بيان لسعة قدرته والمعنى موسعون السماء وجاعلوها واسعة أو موسعون الرزق . * ( [ وَالأَرْضَ فَرَشْناها ] ) * أي فرشناها ومهّدناها من تحت الكعبة ليستقرّوا عليها ويتقلَّبوا كما يتقلَّب أحدهم على فراشه ومهاده قال مكحول الشاميّ : إنّ ما بين أقصى الدنيا إلى أدناها مسيرة خمسمائة سنة مائتان من ذلك في البحر ومائتان ليس يسكنها أحد وثمانون
هامش
( 1 ) الأعراف : 77 .