تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
يترتّب عليه اختلاف الفصول الَّتي هي مبادي حصول الأرزاق * ( [ وَما تُوعَدُونَ ] ) * من الثواب لأنّ الجنّة على ظهر السماء السابقة تحت العرش قرب سدرة المنتهى أو أنّ كلّ ما توعدون من الخير والشرّ والشدّة والرخاء وغيرها مكتوب مقدّر في السماء . * ( [ فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالأَرْضِ ] ) * أقسم سبحانه بنفسه ذكر الربّ لأنّه في بيان التربية بالرزق * ( [ إِنَّه ُ لَحَقٌّ ] ) * أي ما توعدون لحقّ وواقع قيل : إنّ رسول اللَّه قال : قاتل اللَّه أقواما أقسم اللَّه لهم بنفسه فلم يصدّقوه * ( [ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ] ) * أي كما أنّه لا شكّ لكم في أنّكم تنطقون ينبغي أن لا تشكّوا في حقيقته وإنّما اختصّ التمثّل بالنطق في التشبيه لأنّه مختصّ بالإنسان وهو أخصّ صفاته .
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 24 إلى 37 ] هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ( 24 ) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْه ِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ( 25 ) فَراغَ إِلى أَهْلِه ِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ( 26 ) فَقَرَّبَه ُ إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ ( 27 ) فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوه ُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ( 28 ) فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُه ُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ( 29 ) قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّه ُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 30 ) قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( 31 ) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( 32 ) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ( 33 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ( 34 ) فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 35 ) فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 36 ) وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الأَلِيمَ ( 37 ) لمّا قدّم الوعد والوعيد ذكر بشارة إبراهيم عليه السّلام ومهلك قوم لوط تخويفا للكفّار فقال : * ( [ هَلْ أَتاكَ ] ) * يا محمّد وهذا اللَّفظ يستعمل إذا أخبر الناس بخبر ماض فيقال : هل سمعت خبر كذا وإن علم أنّه لم يأته * ( [ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ] ) * عند اللَّه وذلك لأنّهم كانوا ملائكة كراما . وقيل : المراد بالمكرمين لأنّ إبراهيم أكرمهم ورفع مجالستهم وخدمهم بنفسه وسمّاهم ضيفا مع أنّهم لم يأكلوا من طعامه لأنّهم دخلوا مدخل الأضياف واختلف في عددهم فقيل : كانوا اثني عشر ملكا وقيل : كان جبرئيل ومعه سبعة أملاك وقيل :
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 231 | مير سيد علي الحائري الطهراني